الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 78 من 531

[صفحة 78]

المحقق في الشرائع و النافع و العلامة في الإرشاد. و قال في المعتبر: و من عجز عن القعود صلى مضطجعا على جانبه الأيمن مومئا و هو مذهب علمائنا، ثم قال: و كذا لو عجز عن الصلاة على جانبه صلى مستلقيا. و لم يذكر الجانب الأيسر، و نحوه في المنتهى. و ظاهرهما تعيين الجانب الأيمن خاصة. و قال العلامة في التذكرة بعد ان ذكر الاضطجاع على الجانب الأيمن: و لو اضطجع على شقه الأيسر مستقبلا فالوجه الجواز. و ظاهره التخيير أيضا و به قطع في النهاية لكنه قال ان الأيمن أفضل. و جزم الشهيد و من تأخر عنه بوجوب تقديم الأيمن على الأيسر و هو الأظهر بحمل مطلق الأخبار على مقيدها، و يدل على ما قلناه صريحا مرسلة الصدوق عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و هو ظاهر روايتي عمار و حماد المتقدمتين، و دعوى الاتحاد بعيد كما عرفت، و التقريب فيهما ان ظاهر قوله (عليه السلام) «فان لم يقدر على جانبه الأيمن فكيف ما قدر» و ان كان يقتضي استواء الاستلقاء و الاضطجاع على الأيسر عند تعذر الأيمن إلا ان قوله «و يستقبل بوجهه القبلة» يدل على الانتقال إلى الأيسر لأن به يحصل الاستقبال بالوجه حقيقة دون الاستلقاء. و اما ما في بقية رواية عمار من التهافت كما في كثير من رواياته فلا يضر بعد ظهور المطلوب منها. و بذلك يظهر ضعف القول بالتخيير استنادا إلى إطلاق بعض أخبار المسألة، و أضعف منه قول من اقتصر على الجانب الأيمن ثم الاستلقاء مع تعذره و لم يذكر الجانب الأيسر كما هو ظاهر الفاضلين في المعتبر و المنتهى و ان دل عليه الخبر المتقدم نقله عن كتاب دعائم الإسلام، إلا انه معارض بما نقلناه من الأخبار الثلاثة مضافا إلى ما عرفت من عدم الاعتماد على اخبار الكتاب المذكور و ان صلحت للتأييد. و بالجملة فإن فيه إلغاء لهذه الأخبار التي ذكرناها.

بقي الكلام في الأخبار الدالة على الانتقال إلى الاستلقاء بعد تعذر الجلوس،

التالي صفحة 78 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...