(عليهما السلام) معه و هو عالم بإمامتهما و وجوب الطاعة لهما.
(الرابع) [لا خصوصية في نوع الجلوس] - انه مع الانتقال إلى القعود فإنه لا يختص بكيفية وجوبا بل يجلس كيف اتفق، نعم يستحب له ان يتربع قارئا و يثنى رجليه راكعا و يتورك بين السجدتين و عند التشهد. و فسروا التربع هنا بان ينصب فخذيه و ساقيه كهيئة جلوس المرأة في الصلاة و قد تقدم وجه الإشكال في هذه المسألة في الفوائد الملحقة بالأخبار المذكورة في صدر المقدمة الاولى من المقدمات المتقدمة في الباب الأول (1) و فسروا تثنية رجليه بان يفترشهما تحته و يجلس على صدورهما بغير إقعاء. و الذي وقفت عليه من الأخبار الجارية في هذا المضمار ما رواه الشيخ عن حمران ابن أعين عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «كان أبي إذا صلى جالسا تربع فإذا ركع ثنى رجليه». و ما رواه الصدوق عن معاوية بن ميسرة (3) «انه سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) قال أ يصلي الرجل و هو جالس متربع و مبسوط الرجلين؟ فقال لا بأس بذلك». و ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد اللّٰه بن المغيرة و صفوان بن يحيى و محمد بن ابي عمير عن أصحابهم عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4) «في الصلاة في المحمل؟ فقال صل متربعا و ممدود الرجلين و كيف أمكنك». و ما رواه في الكافي عن معاوية بن ميسرة (5) «أن سنانا سأل أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يمد احدى رجليه بين يديه و هو جالس؟ قال لا بأس. و لا أراه إلا قال في المعتل و المريض». قال الكليني و في حديث آخر (6) «يصلي متربعا و مادا رجليه كل ذلك واسع». و تمام الكلام في هذا المقام قد تقدم في الموضع المشار اليه آنفا.
(الخامس) [وجوب القيام للركوع عند التمكن] - الظاهر انه لا خلاف في ان القاعد إذا تمكن من القيام للركوع فإنه يجب عليه القيام ليركع عن قيام، لما تقدم من ان القيام المقارن للركوع ركن تبطل
(1) ج 6 ص 66.