عبدك قد سألك أن تعتقه مني فأعتقه و قالت الجنة يا رب ان عبدك قد سألك إياي فأسكنه و قال الحور العين يا رب ان عبدك قد خطبنا إليك فزوجه منا، فان هو انصرف من صلاته و لم يسأل اللّٰه تعالى شيئا من هذا قالت الحور العين ان هذا العبد فينا لزاهد و قالت الجنة ان هذا العبد في لزاهد و قالت النار ان هذا العبد بي لجاهل». و روى في الخصال بسنده عن عائذ الأحمسي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «أربعة أعطوا سمع الخلائق: النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) و الحور العين و الجنة و النار فما من عبد يصلي على النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) أو يسلم عليه إلا بلغه ذلك و سمعه، و ما من أحد قال: «اللهم زوجني من الحور العين» إلا سمعته و قلن يا ربنا ان فلانا قد خطبنا إليك فزوجنا منه، و ما من أحد يقول: «اللهم أدخلني الجنة» إلا قالت الجنة اللهم أسكنه في، و ما من أحد يستجير باللّٰه من النار إلا قالت النار اللهم أجره مني». و بهذا المضمون أخبار عديدة. و منه- ما رواه في الكافي عن يعقوب بن شعيب عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «لما أمر اللّٰه تعالى هذه الآيات ان يهبطن إلى الأرض تعلقن بالعرش و قلن اي رب إلى أين تهبطنا إلى أهل الخطايا و الذنوب؟ فأوحى اللّٰه تعالى إليهن ان اهبطن فوعزتي و جلالي لا يتلوكن أحد من آل محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) و شيعتهم في دبر ما افترضت عليه إلا نظرت إليه بعيني المكنونة في كل يوم سبعين نظرة اقضى له مع كل نظرة سبعين حاجة و قبلته على ما فيه من المعاصي، و هي أم الكتاب و «شهد اللّٰه انه لا إله إلا هو.» و آية الكرسي و آية الملك». و منه- ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد اللّٰه بن بكير (3) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه
(1) الوسائل الباب 22 من التعقيب.