قال في مكارم الأخلاق على ما نقله في البحار (1) من مسموعات السيد ابي البركات المشهدي روى إبراهيم بن محمد الثقفي «ان فاطمة بنت رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كانت سبحتها من خيط صوف مفتل معقود عليه عدد التكبيرات فكانت (عليها السلام) تديرها بيدها تكبر و تسبح إلى ان قتل حمزة بن عبد المطلب سيد الشهداء (رضي اللّٰه عنه) فاستعملت تربته و عملت المسابيح فاستعملها الناس فلما قتل الحسين (عليه السلام) عدل بالأمر إليه فاستعملوا تربته لما فيها من الفضل و المزية». و في كتاب الحسن بن محبوب «ان أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) سئل عن استعمال التربتين من طين قبر حمزة و الحسين (عليه السلام) و التفاضل بينهما فقال (عليه السلام) السبحة من طين قبر الحسين (عليه السلام) تسبح بيد الرجل من غير ان يسبح». و روى «ان الحور العين إذا بصرن بواحد من الاملاك يهبط إلى الأرض لأمر ما يستهدين منه السبح و الترب من طين قبر الحسين (عليه السلام)». و روى عن الصادق (عليه السلام) «انه من أدارها مرة واحدة بالاستغفار أو غيره كتب اللّٰه له سبعين مرة و ان السجود عليها يخرق الحجب السبع».
انتهى. و روى في الاحتجاج (2) قال: «كتب الحميري إلى القائم (عجل اللّٰه فرجه) يسأله هل يجوز ان يسبح الرجل بطين القبر و هل فيه فضل؟ فأجاب (عليه السلام) يسبح به فما من شيء من التسبيح أفضل منه و من فضله ان الرجل ينسى التسبيح و يدير السبحة فيكتب له التسبيح. و سئل هل يجوز ان يدير السبحة بيده اليسرى أو لا يجوز؟
فأجاب يجوز ذلك و الحمد للّٰه».
[الموضع] الرابع- في نبذة مما يستحب بعد كل صلاة، و منه رفع اليدين بالتكبير ثلاثا:
(1) ج 18 الصلاة ص 415 و في الوسائل الباب 16 من التعقيب.