يمينه، و المؤخر كمؤمن طرفها الذي يلي الصدغ. و اما المأموم فإنه يسلم من الجانبين إذا كان على يساره أحد و إلا فعن يمينه و يومئ بصفحة وجهه. و قال ابن الجنيد: إذا كان إماما في صف سلم عن جانبيه. و نقل عن الصدوقين انهما جعلا الحائط عن يسار المأموم كافيا في التسليمتين يمينا و شمالا. و سيأتي نقل كلام ابنه في الفقيه مع دليله و تحقيق القول فيه.
[الأخبار الواردة في المقام] و اما الأخبار التي وقفت عليها في هذا الباب فهي لا تخلو بحسب ظاهرها من الاختلاف و الاضطراب كما هو في أكثر الأحكام المتفرقة في جملة الأبواب.
فمن ذلك: الأول- ما رواه ثقة الإسلام في الكافي في الصحيح عن أبي بصير (1) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا كنت في صف فسلم تسليمة عن يمينك و تسليمة عن يسارك لأن عن يسارك من يسلم عليك و إذا كنت اماما فسلم تسليمة واحدة و أنت مستقبل القبلة».
الثاني- ما رواه الكليني و الشيخ عن عنبسة بن مصعب (2) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) عن الرجل يقوم في الصف خلف الامام و ليس على يساره أحد كيف يسلم؟ قال يسلم واحدة عن يمينه».
الثالث- ما رواه الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر (عليه السلام) (3) قال «رأيت إخوتي موسى و إسحاق و محمدا بنى جعفر يسلمون في الصلاة عن اليمين و الشمال السلام عليكم و رحمة اللّٰه و بركاته» (4).
الرابع- عن عبد الحميد بن عواض في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (5) قال: «ان كنت تؤم قوما أجزأك تسليمة واحدة عن يمينك و ان كنت مع إمام
(1) الوسائل الباب 2 من التسليم.