الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 471 من 531

[صفحة 471]

كما يتحات الورق من الشجر و يقول اللّٰه تعالى لبيك عبدي و سعديك يا ملائكتي أنتم تصلون عليه سبعين صلاة و انا أصلي عليه سبعمائة صلاة. فإذا صلى علي و لم يتبع بالصلاة على أهل بيتي كان بينها و بين السماء سبعون حجابا و يقول اللّٰه (جل جلاله) لا لبيك و لا سعديك يا ملائكتي لا تصعدوا دعاءه إلا ان يلحق بالنبي (صلى اللّٰه عليه و آله) عترته فلا يزال محجوبا حتى يلحق بها أهل بيتي». و في هذا الخبر دلالة على ما قدمناه سابقا من دخول الآل في الصلاة عليه (صلى اللّٰه عليه و عليهم). و عن الرضا (عليه السلام) (1) «من لم يقدر على ما يكفر به ذنوبه فليكثر من الصلاة على محمد و آله فإنها تهدم الذنوب هدما». إلى غير ذلك من الأخبار و في ما ذكرناه كفاية لاولى الأفكار، نسأل اللّٰه الثبات على ولايتهم و الحشر في زمرتهم انه القادر على ما يشاء.

الفصل العاشر في التسليم

و قد وقع الخلاف فيه في مواضع: (الأول) في وجوبه و استحبابه، و (الثاني) في دخوله في الصلاة و خروجه، و (الثالث) في كيفيته و انه عبارة عما ذا؟ و حينئذ فتحرير الكلام في المقام و تنقيحه بما يدفع عنه تطرق النقض و الإبرام يتوقف على بسطه في مواضع ثلاثة:

[الموضع] (الأول)- في الوجوب و الاستحباب و شرح الخلاف فيه، فذهب المرتضى في المسائل الناصرية و المحمدية و أبو الصلاح و سلار و ابن أبي عقيل و القطب الراوندي و صاحب الفاخر و ابن زهرة إلى الوجوب و اختاره المحقق و صاحب البشرى و العلامة في المنتهى و الشهيد و هو المختار، و ذهب الشيخان و ابن البراج و ابن إدريس إلى الاستحباب و اليه ذهب جمهور المتأخرين. و يدل على الوجوب وقوع الأمر به الذي هو حقيقة في الوجوب في الأخبار

(1) الوسائل الباب 34 من الذكر.
التالي صفحة 471 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...