الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 464 من 531

[صفحة 464]

عليه الحديث رفع القلم (1).

فروع

(الأول) [هل يكفي ذكر لقب رسول الله ص و كنيته] - هل يختص الوجوب على القول به كما هو المختار و كذا الاستحباب كما هو المشهور بين الأصحاب باسمه العلمي أو يتعدى إلى لقبه و كنيته و كذا ضميره الراجع اليه؟ لم أقف لأحد من أصحابنا على كلام في ذلك غير شيخنا البهائي و المحدث الكاشاني، أما الشيخ المذكور فإنه قال في مفتاح الفلاح بعد نقل صحيحة زرارة المتقدم ذكرها: و لا يخفى ان قول الباقر (عليه السلام) في الحديث الأول «كلما ذكرته أو ذكره ذاكر» يقتضي وجوب الصلاة سواء ذكره باسمه أو لقبه أو كنيته، و يمكن ان يكون ذكره بالضمير الراجع اليه (صلى اللّٰه عليه و آله) كذلك. و لم أظفر في كلام علمائنا (قدس اللّٰه أرواحهم) في ذلك بشيء و الاحتياط يقتضي ما قلناه من العموم. و اما المحدث المشار إليه فإنه قال في خلاصة الأذكار: و لا فرق بين الاسم و اللقب و الكنية بل الضمير على الأظهر. انتهى و ظاهره الجزم بذلك و ظاهر الأول الاحتياط.

أقول: و الذي يقرب في الخاطر العليل و الفكر الكليل هو التفصيل بأنه ان ذكره باسمه العلمي فلا ريب في الوجوب، و ان ذكره بغيره من الألقاب و الكنى فان كان من الألفاظ التي اشتهرت تسميته بها و اشتهر بها و جرت في الإطلاقات مثل «الرسول و النبي و رسول اللّٰه و أبي القاسم» و نحو ذلك فهي ملحقة بالاسم العلمي، و ان كان غير ذلك من الألفاظ التي يراد منها و ليس كذلك مثل «خير الخلق و خير البرية و المختار» فالظاهر العدم، و الظاهر ان الضمير من قبيل الثاني، و الاحتياط لا يخفى.

(الثاني) [تبعية الآل له (ص) في الوجوب و الاستحباب] - تبعية آله و عترته له (صلى اللّٰه عليه و آله) في الوجوب و الاستحباب لان المستفاد من الأخبار دخولها في كيفية الصلاة عليه و ان المراد بالصلاة عليه كلما ذكر هو ان يصلى عليه و على آله و أهل بيته لا تخصيصه بالصلاة وحده.

(1) الوسائل الباب 30 من الخلل في الصلاة.
التالي صفحة 464 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...