الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 455 من 531

[صفحة 455]

اختاره الشهيد وقوفا على ظاهر خبر الخثعمي السابق (1) و لو لم يعلم شيئا أصلا لا يبعد وجوب الجلوس أيضا. انتهى.

أقول: قال في الذكرى على اثر العبارة المتقدمة في الفرع الأول: و الأقرب وجوب التحميد عند تعذر الترجمة للروايتين السالفتين. انتهى. و أشار بالروايتين السالفتين إلى ما تقدم في الخبر الأول (2) من قوله «إذا حمدت اللّٰه أجزأ عنك». و قوله في الخبر السادس و هو

خبر الخثعمي (3) «إذا جلس الرجل للتشهد فحمد اللّٰه أجزأه».

و أنت خبير بان هذين الخبرين غير معمول عليهما عند الأصحاب و شيخنا الشهيد في الكتاب المذكور حيث فهم منهما الاجتزاء بذلك عن التشهد الواجب حملهما على التقية و اما على ما حققناه آنفا فهما محمولان على الأذكار المستحبة و انه يجزئ منها ما كان بهذا المقدار، و أياما كان فلا يتم الاستناد إليهما في هذا الحكم كما لا يخفى. و اما ما ذكره في الذخيرة- من انه لو لم يعلم شيئا أصلا فلا يبعد وجوب الجلوس- فكأنه بناء على ان الواجب الجلوس و التشهد معا و سقوط أحدهما لتعذره لا يسقط وجوب الآخر كما صرحوا به في أمثال هذه المواضع. و فيه انه و ان تراءى منه بحسب الظاهر صحة ما ذكروه إلا ان بناء الأحكام الشرعية على مثل هذه التعليلات العقلية لا يخلو من مجازفة كما تقدمت الإشارة إليه في غير موضع.

(الرابع) [عبارة الصلاة على محمد و آله (ص)] - قال في الذكرى: و عبارة الصلاة في الأشهر «اللهم صل على محمد و آل محمد» و سبق في رواية سماعة «(صلى اللّٰه عليه و آله)» (4) فيمكن اختصاصه بحال الضرورة كما تضمنته الرواية و يمكن اجزاؤه لحصول مسمى الصلاة. انتهى.

أقول: قد تقدم في المورد الأول في الرواية الرابعة الصلاة بصيغة «اللهم صل على محمد و آل محمد» و مثله في المورد الثاني في موثقة أبي بصير في التشهد الأول و الثاني و في عبارة كتاب الفقه الرضوي في التشهد الثاني و ان كانت هاتان الروايتان الأخيرتان

(1) ص 441.
(2) ص 441.
(3) ص 441.
(4) ارجع إلى الاستدراكات.
التالي صفحة 455 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...