الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 436 من 531

[صفحة 436]

الواردة في الأخبار العدم، و وجه كل منهما معلوم من دليله، اما الأول فحيث استند كل من القائلين بصورة معينة إلى خبر مخصوص قد ورد بها لزمه القول بذلك على الكيفية الواردة، و وقوع الواو بين التسبيح و التحميد و بين التحميد و التهليل مثلا و ان كانت للعطف الغير الموجب للترتيب فيها لكنها من كلام الامام (عليه السلام) في بيان الكيفية فهي جزء من اجزاء الكيفية المنقولة تختل باختلالها و ليست من القول حتى يلزم جواز تقديم بعض المعطوفات على بعض الموجب لعدم الترتيب و اما الثاني فحيث كان مستنده الجمع بين الأخبار المختلفة في الكيفية بالزيادة و النقصان و التقديم و التأخير مؤيدا بإطلاق الصحاح المشار إليها آنفا كان عدم الترتيب متجها بناء على ذلك، و قد صرح به من القائلين بالتخيير المحقق في المعتبر. و بذلك يظهر ما في كلام جملة من الاعلام من الإجمال في هذا المقام، قال في الذكرى: هل يجب الترتيب فيه كما صوره في رواية زرارة؟ الظاهر نعم أخذا بالمتيقن و نفاه في المعتبر للأصل مع اختلاف الرواية. و قال في المدارك: استقرب المصنف في المعتبر عدم ترتيب الذكر لاختلاف الرواية في تعيينه و هو غير بعيد و ان كان الأحوط اتباع ما ورد به النقل بخصوصه. و قال في الذخيرة: الأقرب عدم اشتراط الترتيب في التسبيحات وفاقا للمحقق في المعتبر لاختلاف الروايات و هو أقوى دليل على ذلك، و خالف فيه المصنف و الشهيد أقول: لا يخفى ان محل الخلاف في كلامهم غير محرر فان الخلاف في المسألة كما تقدم قد بلغ إلى ستة أقوال، و هذا الخلاف انما يترتب على القول بالتخيير خاصة الذي هو أحد تلك الأقوال، و إلا فإن كل من ذهب إلى صورة خاصة مستندا فيها إلى رواية مخصوصة فان الواجب عنده هو الإتيان بما دل عليه دليله و لا معنى للخلاف فيه بعدم الترتيب، و المحقق هنا انما ذهب إلى عدم الترتيب من حيث قوله بالتخيير خاصة و قد أوضحنا وجهه، و الظاهر حينئذ ان من خالف المحقق هنا إلى القول بالترتيب انما أراد

التالي صفحة 436 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...