فكلام العلامة هنا يرجع إلى القول الأول إلا انه خص ذلك بالصلاة الإخفاتية و ظاهر قول الثلاثة المتقدمين العموم.
(الرابع)- سقوط القراءة و التسبيح و لم ينقل هذا القول في الروض مع انه صريح ابن إدريس (قدس سره) حيث قال: اختلفت الرواية في القراءة خلف الامام الموثوق به فروى (1) انه لا قراءة على المأموم في جميع الركعات و الصلوات سواء كانت جهرية أو إخفاتية. و هي أظهر الروايات و الذي تقتضيه أصول المذهب لأن الإمام ضامن للقراءة بلا خلاف بين أصحابنا، و روي (2) انه لا قراءة على المأموم في الأولتين في جميع الصلوات الجهرية و الإخفاتية إلا ان تكون صلاة جهر لم يسمع فيها المأموم قراءة الإمام فيقرأ لنفسه،. و روى (3) انه ينصت في ما جهر فيه الإمام بالقراءة و لا يقرأ هو شيئا و يلزمه القراءة في ما خافت،. و روى انه بالخيار (4) في ما خافت فيه الإمام،.
فأما الركعتان الأخيرتان فقد روى (5) انه لا قراءة على المأموم فيهما و لا تسبيح،. و روى (6) انه يقرأ فيهما أو يسبح. و الأول أظهر لما قدمناه. انتهى.
(الخامس)- التخيير بين القراءة و التسبيح و السكوت و أفضلية الأول ثم الثاني، و هو قول ابن حمزة في الوسيلة كما نقله عنه في الذكرى. و هذا القول لم ينقله في الروض أيضا، قال في الكتاب المذكور: و إذا اقتدى بالإمام لم يقرأ في الأولتين فإن جهر الامام و سمع أنصت و ان خفي عليه قرأ و ان سمع مثل الهمهمة فهو مخير و ان خافت الامام سبح في نفسه، و في الأخيرتين ان قرأ كان أفضل و ان لم يقرأ جاز و ان سبح كان أفضل من السكوت.
(السادس)- استحباب التسبيح في نفسه و حمد اللّٰه أو قراءة الحمد مطلقا، نقله في الروض عن الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد. و عندي ان عبارته ليست
(1) الوسائل الباب 32 من الجماعة.