الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 421 من 531

[صفحة 421]

و من أخبارها مرسلة أحمد بن النضر عن رجل عن أبي جعفر (عليه السلام) (1) قال «قال لي: أي شيء يقول هؤلاء في الرجل إذا فاتته مع الامام ركعتان؟ قلت يقولون يقرأ في الركعتين بالحمد و سورة. فقال هذا يقلب صلاته فيجعل أولها آخرها. فقلت فكيف يصنع؟ فقال يقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة». و بذلك يظهر ان المراد من رواية معاوية بن عمار المذكورة انما هو المنع من قراءة الحمد و السورة التي يترتب عليها قلب الصلاة لا قراءة الحمد وحدها التي هي أحد الفردين المخيرين و انها تتعين هنا من حيث النسيان أولا. و بذلك يظهر ان ما ذكره في المختلف و تبعه عليه بعض من تأخر عنه من ان هذه الرواية كما لا دلالة لها على وجوب القراءة فهي تدل على أفضلية التسبيح محل نظر. و يدل على وجوب القراءة في الصورة المذكورة- زيادة على رواية الحسين بن حماد المتقدمة بالتقريب الذي ذكرناه في بيان الاستدلال بها و جواب ما اعترضوا به على دلالتها- صحيحة زرارة المروية في الفقيه عن أبي جعفر (عليه السلام) (2) قال:

«قلت له رجل نسي القراءة في الأولتين فذكرها في الأخيرتين؟ فقال يقضي القراءة و التكبير و التسبيح الذي فاته في الأولتين في الأخيرتين و لا شيء عليه». و الظاهر ان هذه الرواية هي التي تقدمت الإشارة إليها في كلام الشهيد (قدس سره) في الذكرى من قوله: و قد روى انه إذا نسي في الأولتين القراءة تعين في الأخيرتين، و ذكر انه لم يظفر بحديث صريح في ذلك فإنه ربما نقل له ذلك مجملا و لكنه لم يقف على الخبر. و الظاهر انه هذا الخبر فإنه- كما ترى- صحيح صريح في الإتيان بالقراءة في الأخيرتين. و بعض المتأخرين نقل هذه الرواية عارية عن لفظ «في الأخيرتين» في آخر الخبر و أجاب عنه بجواز ان يكون المراد انه يقضي القراءة بعد الفراغ من الصلاة إذ

(1) الوسائل الباب 47 من الجماعة.
(2) الوسائل الباب 30 من القراءة.
التالي صفحة 421 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...