[الأخبار الدالة على القول الثاني] و اما ما يدل على القول الثاني فرواية محمد بن حكيم (1) قال: «سألت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) أيما أفضل القراءة في الركعتين الأخيرتين أو التسبيح؟
فقال القراءة أفضل». و أنت خبير بان هذه الرواية لضعف سندها و انحطاط عددها تقصر عن معارضة ما قدمناه من الأخبار و لا سيما على مذاق أصحاب هذا الاصطلاح، و الظاهر بل المتعين حملها على التقية التي هي في اختلاف الأحكام الشرعية رأس كل بلية، و ذلك لأن تعيين القراءة في الأخيرتين مذهب جمهور الجمهور، فان المنقول عن الشافعي و الأوزاعي و احمد في إحدى الروايتين وجوب القراءة في الأخيرتين، و عن مالك وجوبها في معظم الصلاة، و عن الحسن في كل ركعة، و عن أبي حنيفة القول بالتخيير مع فضيلة القراءة (2) فالحمل على التقية ظاهر لا ستر عليه. و اما ما ذكره شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار- حيث نقل عن العلامة في
(1) الوسائل الباب 51 من القراءة. و الرواية عن أبي الحسن «ع».