الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 373 من 531

[صفحة 373]

و قال في الفقيه (1): قال أبو جعفر الباقر (عليه السلام) لزرارة بن أعين «إنما فرض اللّٰه على الناس من الجمعة إلى الجمعة خمسا و ثلاثين صلاة: منها- صلاة واحدة فرضها اللّٰه عز و جل في جماعة و هي الجمعة و وضعها عن تسعة: عن الصغير و الكبير و المجنون و المسافر و العبد و المرأة و المريض و الأعمى و من كان على رأس فرسخين. و القراءة فيها بالجهر. و الغسل فيها واجب. و على الامام فيها قنوتان: قنوت في الركعة الأولى قبل الركوع و في الركعة الثانية بعد الركوع. و من صلاها وحده فعليه قنوت واحد في الركعة الأولى قبل الركوع». و تفرد بهذه الرواية حريز عن زرارة. و الذي استعمله و افتى به و مضى عليه مشايخي (رضوان اللّٰه عليهم) هو ان القنوت في جميع الصلوات في الجمعة و غيرها في الركعة الثانية بعد القراءة و قبل الركوع. و قال ابن إدريس في السرائر: و محله بعد القراءة في الثانية و قبل الركوع و هو قنوت واحد في الصلوات، و روى ان في الجمعة قنوتين و الأظهر الأول لأن هذا مروي من طريق الآحاد و القنوت الواحد مجمع على استحبابه. و قال شيخنا المفيد في المقنعة- على ما نقله عنه غير واحد من الأصحاب و نسبه في المدارك إلى جمع من الأصحاب أيضا- أن في الجمعة قنوتا واحدا في الركعة الأولى قبل الركوع. و هو ظاهر ابن الجنيد و اختاره العلامة في المختلف و كذا اختاره السيد السند في المدارك، قال: و هو المعتمد للأخبار الكثيرة الدالة عليه.

(1) ج 1 ص 266 و في الوسائل في الباب 1 من صلاة الجمعة و 73 من القراءة و 6 من الأغسال المسنونة و 5 من القنوت بالتقطيع و لكن ظاهره في الباب 1 من صلاة الجمعة ان الحديث ينتهى بقوله «على رأس فرسخين» حيث نقل منه هذا المقدار ثم ذكر ان الصدوق رواه في الخصال مثله و زاد «و القراءة فيها بالجهر.» و نقله في الوافي في باب «وجوب صلاة الجمعة و شرائطها» إلى قوله: «على رأس فرسخين» و سيأتي من المصنف «(قدس سره)» ص 377 تقريب ان الباقي من الحديث لا من كلام الصدوق.
التالي صفحة 373 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...