الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 371 من 531

[صفحة 371]

بينهن و رب العرش العظيم يا اللّٰه الذي ليس كمثله شيء صل على محمد و آل محمد و اغفر لي و لوالدي و لجميع المؤمنين و المؤمنات انك على ذلك قادر. ثم اركع». و روى الصدوق في كتاب عيون الأخبار (1) عن رجاء بن أبي الضحاك في حديث سفر الرضا (عليه السلام) إلى خراسان قال فيه «و كان قنوته في جميع صلواته:

رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم انك أنت الأعز الأكرم. الحديث».

(المسألة الرابعة) [الخلاف في جواز القنوت بالفارسية] - اختلف الأصحاب في جواز القنوت بالفارسية فمنعه سعد ابن عبد اللّٰه و اجازه محمد بن الحسن الصفار و اختاره ابن بابويه و الشيخ في النهاية و الفاضلان و غيرهم.

لصحيحة علي بن مهزيار (2) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الرجل يتكلم في صلاة الفريضة بكل شيء يناجي ربه؟ قال نعم». قال ابن بابويه بعد نقل هذا الخبر: و لو لم يرد هذا الخبر لكنت أجيزه بالخبر الذي روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال (3) «كل شيء مطلق حتى يرد فيه نهى». و النهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود و الحمد للّٰه. و نقل عن الصادق (عليه السلام) مرسلا (4) «كل ما ناجيت به ربك في الصلاة فليس بكلام». و اقتصر في المدارك على نقل القولين المذكورين و الرواية و كلام الصدوق و لم يرجح شيئا، و نحوه في الذخيرة و قبلهما الشهيد في الذكرى، و نقل فيه عن الفاضلين انهما عللا جوازه بالفارسية زيادة على الرواية بصدق اسم الدعاء عليه.

أقول: و الذي يقرب عندي هو ما ذهب اليه سعد بن عبد اللّٰه من المنع و التحريم و بيان ذلك ان الظاهر عندي من صحيحة علي بن مهزيار التي استندوا إليها ان المراد منها انما هو التكلم بكل شيء من المطالب الدينية و الدنيوية لا باعتبار اللغات المختلفة، و لا يخفى

(1) ص 310.
(2) الوسائل الباب 13 من قواطع الصلاة.
(3) الوسائل الباب 19 من القنوت.
(4) الوسائل الباب 19 من القنوت.
التالي صفحة 371 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...