فقال سبع؟ قلت روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) انه كان يكبر واحدة؟ فقال ان النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) كان يكبر واحدة يجهر بها و يسر ستا». و روى في الخصال عن الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الحديث الأول (1). و قد تقدم قريبا (2) في رواية أبي بصير قوله (عليه السلام): «انك إذا كنت اماما لم تجهر إلا بتكبيرة». و يدل على الحكم الثاني ما ورد في موثقة أبي بصير (3) من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و للمأموم ان لا يسمع الإمام شيئا مما يقول. و لا منافاة بين ما دل عليه هذا الخبر من انه ينبغي للإمام ان يسمع من خلفه كل ما يقول و بين ما دلت عليه الأخبار المتقدمة من استحباب إسراره بما عدا تكبيرة الإحرام، لأن عموم هذا الخبر مخصوص بما دلت عليه تلك الأخبار كما هو قضية اجتماع المطلق و المقيد و الخاص و العام فلا تغتر بما يفعله من يدعي انه من أهل العلم في هذه الأزمان و ليس بذلك من الإجهار بمجموع تكبيرات الافتتاح عملا بعموم هذا الخبر اللازم منه إلغاء ما دلت عليه تلك الأخبار من الأسرار. و اما ما يدل على الثالث فأصالة البراءة من الأمرين. و (الثاني) [ترك الاعراب في آخر التكبير] - ما ذكره جملة من الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) من انه يستحب ترك الاعراب في آخر التكبير لما روى عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) (4)
(1) الوسائل الباب 12 من تكبيرة الإحرام.