الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 369 من 531

[صفحة 369]

أبي بصير (1) قال: «سألته عن ادنى القنوت قال خمس تسبيحات». و قال ابن أبي عقيل و الجعفي و الشيخ أقله ثلاث تسبيحات. و اختار ابن أبي عقيل الدعاء بما روى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) في القنوت (2): «اللهم إليك شخصت الأبصار و نقلت الاقدام و رفعت الأيدي و مدت الأعناق و أنت دعيت بالألسن و إليك سرهم و نجواهم في الأعمال ربنا افتح بيننا و بين قومنا بالحق و أنت خير الفاتحين، اللهم انا نشكو إليك غيبة إمامنا و قلة عددنا و كثرة عدونا و تظاهر الأعداء علينا و وقوع الفتن بنا ففرج ذلك اللهم بعدل تظهره و امام حق نعرفه إله الحق آمين رب العالمين». قال: و بلغني ان الصادق (عليه السلام) كان يأمر شيعته ان يقنتوا بهذا بعد كلمات الفرج. قال ابن الجنيد و أدناه «رب اغفر و ارحم و تجاوز عما تعلم» قال و الذي استحب فيه ما يكون فيه حمد اللّٰه و ثناء عليه و الصلاة على رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) و الأئمة (صلوات اللّٰه عليهم) و ان يتخير لنفسه من الدعاء و للمسلمين ما هو مباح له. انتهى ما ذكره في الذكرى. و قال شيخنا المجلسي (قدس سره) في البحار بعد نقل ذلك عنه: و أقول ليس «آمين» في هذا الدعاء في سائر الروايات كما سيأتي و الأحوط تركه لما عرفته.

أقول: بل الواجب تركه لما عرفت في فصل وجوب القراءة من بطلان الصلاة بهذا اللفظ.

و في مستطرفات السرائر نقلا من نوادر محمد بن علي بن محبوب عن عبد اللّٰه بن هلال (3) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) ان حالنا قد تغيرت؟ قال فادع في صلاتك الفريضة. قلت أ يجوز في الفريضة فاسمي حاجتي للدين و الدنيا؟ قال نعم فان رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) قد قنت و دعا على قوم بأسمائهم و أسماء آبائهم و عشائرهم و فعله علي (عليه السلام) من بعده».

(1) الوسائل الباب 6 من القنوت.
(2) البحار ج 18 الصلاة ص 379 عن ابن أبي عقيل.
(3) الوسائل الباب 17 من السجود.
التالي صفحة 369 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...