الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 353 من 531

[صفحة 353]

عز و جل لبيك ما حاجتك».

الفصل السابع في القنوت

و هو لغة الطاعة و السكون و الدعاء و القيام في الصلاة و الإمساك عن الكلام، نص على ذلك في القاموس، و ذكر ابن الأثير معاني أخر كالخشوع و الصلاة و العبادة و القيام و طول القيام. و قال الجوهري القنوت الطاعة هذا هو الأصل و منه قوله تعالى وَ الْقٰانِتِينَ وَ الْقٰانِتٰاتِ (1) ثم سمى القيام في الصلاة قنوتا. و قريب منه كلام ابن فارس، و المراد هنا ذكر مخصوص في موضع معين سواء كان معه رفع اليدين أم لا، و ربما يطلق على الدعاء مع رفع اليدين. و الكلام في هذا الفصل أيضا ينتظم في مسائل (الأولى) [المشهور استحباب القنوت لا وجوبه] المشهور بين الأصحاب استحباب القنوت، و قال الصدوق في الفقيه انه سنة واجبة من تركه عمدا أعاد. و نقل عن ظاهر ابن أبي عقيل القول بوجوبه في الصلوات الجهرية، و إلى القول بوجوبه كما هو ظاهر الصدوق مال شيخنا أبو الحسن الشيخ سليمان بن عبد اللّٰه البحراني و ذكر انه صنف رسالة في القول بالوجوب و لم أقف عليها.

[الأخبار الواردة في المقام] و الأصل في هذا الاختلاف اختلاف ظواهر الأخبار الواردة في المسألة، و ينبغي ان يعلم ان روايات المسألة على ثلاثة أقسام، فمنها ما يدل على القول المشهور، و منها ما يدل على القول الآخر، و منها ما هو مجمل قابل للحمل على كل من القولين و ان كان جملة من المتأخرين قد نظموه في أدلة القول المشهور إلا انه بمحل من القصور كما سيظهر لك ان شاء اللّٰه. و لا بد من الإتيان على جميع أخبار المسألة و ذكرها ليظهر لك حقيقة الحال فنقول:

(الأول)- ما رواه ثقة الإسلام و الشيخ في الموثق عن محمد بن

(1) سورة الأحزاب، الآية 35.
التالي صفحة 353 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...