إليه بفضلي و أريه وجهي».
أقول: في التهذيب (1) «رحمتي» مكان «وجهي»
و قال في الفقيه (2): من وصف اللّٰه تعالى ذكره بالوجه كالوجوه فقد كفر و أشرك و وجهه أنبياؤه و حججه (صلوات اللّٰه عليهم) و هم الذين يتوجه بهم الإنسان إلى اللّٰه عز و جل و إلى معرفته و معرفة دينه، و النظر إليهم في يوم القيامة ثواب عظيم يفوق كل ثواب. و روى الشيخ في التهذيب و الصدوق في الفقيه عن إسحاق بن عمار (3) قال:
«سمعت أبا عبد اللّٰه (عليه السلام) يقول كان موسى بن عمران إذا صلى لم ينفتل حتى يلصق خده الأيمن بالأرض و خده الأيسر بالأرض». و روى في الفقيه مرسلا (4) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) اوحى اللّٰه تعالى إلى موسى بن عمران أ تدري لما اصطفيتك بكلامي دون خلقي؟ قال موسى لا يا رب. قال يا موسى اني قلبت عبادي ظهرا و بطنا فلم أجد منهم أحدا أذل نفسا لي منك يا موسى انك إذا صليت وضعت خديك على التراب». و روى في الكافي عن جعفر بن علي (5) قال: «رأيت أبا الحسن (عليه السلام) و قد سجد بعد الصلاة فبسط ذراعيه على الأرض و ألصق جؤجؤه بالأرض في دعائه».
أقول الجؤجؤ كهدهد، الصدر.
و عن عبد الرحمن بن خاقان (6) قال: «رأيت أبا الحسن الثالث (عليه السلام) سجد سجدة الشكر فافترش ذراعيه و ألصق صدره و بطنه بالأرض فسألته عن ذلك فقال كذا نحب». و في الكافي و الفقيه عن ابن جندب (7) قال: «سألت أبا الحسن الماضي (عليه
(1) الوسائل الباب 1 من سجدتي الشكر.