الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 332 من 531

[صفحة 332]

تفاديا من طرحه فلا معنى لرده هنا يضعف السند. و بالجملة فالعذر له ظاهر حيث ان نظره مقصور على اخبار الكتب الأربعة و عدم الفحص عن غيرها و هذه الأخبار خارجة عنها، و إلا فهذه الأخبار كما ترى ظاهرة الدلالة على ذلك و فيها الصحيح باصطلاحه لكن الحق هو الاعتذار عنه بما ذكرناه.

[الموضع] (الثاني) [عدد سجدات القرآن] - لا خلاف بين الأصحاب في ان السجدات خمس عشرة كما فصلها في كتاب دعائم الإسلام و ادعى عليه الشهيد (قدس سره) الإجماع، قال في الذكرى: أجمع الأصحاب على ان سجدات القرآن خمس عشرة: ثلاث في المفصل و هي في النجم و انشقت و اقرأ، و اثنتا عشرة في باقي القرآن و هي في الأعراف و الرعد و النحل و بني إسرائيل و مريم و الحج في موضعين و الفرقان و النمل و الم تنزيل و ص و حم فصلت: انتهى. و نقل عن الصدوق ابن بابويه انه يستحب ان يسجد في كل سورة فيها سجدة، و على هذا فيدخل فيها آل عمران لقوله تعالى «يٰا مَرْيَمُ اقْنُتِي لِرَبِّكِ وَ اسْجُدِي» (1) و غيرها، و يومئ اليه الخبر الحادي و العشرون. و لا بأس بالعمل به احتياطا.

[الموضع] (الثالث) [وجوب السجود على القاري و المستمع و الخلاف في السامع] - لا خلاف بين الأصحاب في وجوب السجود على القارئ و المستمع و هو المنصت، و انما الخلاف في الوجوب على السامع من غير إصغاء، فذهب الشيخ إلى عدم الوجوب عليه و نقل عليه الإجماع في الخلاف، و إلى هذا القول ذهب جمع من الأصحاب: منهم- المحقق في الشرائع و العلامة في المنتهى. و قال ابن إدريس انه يجب على السامع و ذكر انه إجماع الأصحاب، و اليه يميل كلامه في الذكرى و به صرح في المسالك و عليه الأكثر من الأصحاب. و هو الأقرب كما سيظهر لك ان شاء اللّٰه تعالى استدل الشيخ بعد الإجماع بالخبر الثالث، و احتج ابن إدريس بعد الإجماع الذي ادعاه بعموم الأمر و بالخبر الثاني. قال في الذكرى بعد ذكر القولين و الدليلين: و طريق الرواية التي ذكرها الشيخ

(1) سورة آل عمران، الآية 38.
التالي صفحة 332 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...