و روى الصدوق مرسلا (1) قال: «سأل رجل الصادق (عليه السلام). و ذكر الحديث ثم قال و روى عن الصادق (عليه السلام) انه قال: انما يكره ذلك خشية أن يؤذي من إلى جانبه». و روى الصدوق بإسناده إلى شعيب بن واقد عن الحسين بن زيد عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) عن النبي (صلى اللّٰه عليه و آله) في حديث المناهي (2) قال:
«و نهى ان ينفخ في طعام أو شراب و ان ينفخ في موضع السجود». و روى في كتاب العلل عن ليث المرادي في الصحيح (3) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الرجل يصلي فينفخ في موضع جبهته؟ فقال ليس به بأس إنما يكره ذلك ان يؤذي من إلى جانبه». و روى في كتاب المجالس بسنده عن عبد اللّٰه بن الحسين بن زيد بن علي عن أبيه عن الصادق عن آبائه (عليهم السلام) (4) قال: «قال رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) ان اللّٰه كره لكم أيتها الأمة أربعا و عشرين خصلة و نهاكم عنها. إلى ان قال و كره النفخ في الصلاة». و رواه في الفقيه بإسناده عن سليمان بن جعفر عن عبد اللّٰه بن الحسين ابن زيد مثله (5). و عن الحسين بن مصعب (6) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام): يكره النفخ في الرقى و الطعام و موضع السجود». و بإسناده عن علي (عليه السلام) في حديث الأربعمائة (7) قال: «لا ينفخ الرجل في موضع سجوده و لا ينفخ في طعامه و لا في شرابه و لا في تعويذه». و أنت خبير بان ظاهر خبر الحضرمي و مرسلة الصدوق و صحيح ليث المرادي ان الكراهة انما هي من حيث استلزام إيذاء أحد و هو مؤذن بعدم الكراهة من حيث الصلاة. و يمكن تقييد إطلاق صحيح محمد بن مسلم و كذا أخبار المناهي بها إلا ان ظاهر
(1) الوسائل الباب 7 من السجود.