أقول: و الذي وقفت عليه من الأخبار المتعلقة بذلك ما تقدم
في صحيحة حماد (1) حيث قال: «ثم قعد على فخذه الأيسر و قد وضع ظاهر قدمه الأيمن على بطن قدمه الأيسر و قال: «استغفر اللّٰه ربي و أتوب إليه» ثم كبر و هو جالس و سجد السجدة الثانية». و ما تقدم في صحيحة زرارة (2) قال: «و إذا قعدت في تشهدك فألصق ركبتيك بالأرض و فرج بينهما شيئا و ليكن ظاهر قدمك اليسرى على الأرض و ظاهر قدمك اليمنى على باطن قدمك اليسرى و الياك على الأرض و طرف إبهامك اليمنى على الأرض، و إياك و القعود على قدميك فتتأذى بذلك و لا تكون قاعدا على الأرض فيكون انما قعد بعضك على بعض فلا تصبر للتشهد و الدعاء». و الظاهر هو القول الأول من الأقوال الثلاثة المتقدمة لظاهر هذين الخبرين و لا سيما الثاني، قال في الذكرى: و منها التورك بين السجدتين بان يجلس على وركه الأيسر و يخرج رجليه جميعا من تحته و يجعل رجله اليسرى على الأرض و ظاهر قدمه اليمنى على باطن قدمه اليسرى و يفضي بمقعدته إلى الأرض كما في خبر جماد. و لا يستحب عندنا الافتراش و هو ان يثني رجله اليسرى فيبسطها و يجلس عليها و ينصب رجله اليمنى و يخرجها من تحته و يجعل بطون أصابعه على الأرض معتمدا عليها ليكون أطرافها إلى القبلة، و يظهر من
خبر زرارة عن الباقر (عليه السلام) (3) كراهته حيث قال:
«و إياك و القعود على قدميك فتتأذى بذلك و لا تكون قاعدا على الأرض انما قعد بعضك على بعض».
انتهى. و منها- الدعاء بعد الجلوس من السجدة الأولى، قال في المنتهى: إذا جلس عقيب السجدة الأولى دعا مستحبا ذهب إليه علماؤنا. و قد تقدم في صحيحة الحلبي أو حسنته عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (4)
(1) ص 3.