افتتحت الصلاة فكبر إن شئت واحدة و ان شئت ثلاثا و ان شئت خمسا و ان شئت سبعا. الحديث». و صحيحة الشحام (1) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) الافتتاح؟ قال تكبيرة تجزئك. قلت فالسبع؟ قال ذلك الفضل». و هذه الرواية إنما خرجت هذا المخرج و ان كانت مجملة ليست كهذين الخبرين في التقييد بالافتتاح و مقتضى المقام و قرائن الكلام يومئذ كانت ظاهره في ذلك و نحوه في الأخبار غير عزيز. و بالجملة فالمسألة غير خالية من الاشكال و الاحتياط فيها مطلوب على كل حال، و لو لا اتفاق الأصحاب قديما و حديثا إلا ابن أبي عقيل- مع إمكان إرجاع كلامه إلى ما ذكروه- لكان القول بالوجوب متعينا. و (منها)- رفع اليدين بالتكبير قائما قبل الركوع حتى يحاذي أذنيه على نحو ما تقدم تحقيقه في بحث تكبيرة الإحرام. و يدل على ذلك قوله (عليه السلام) في صحيحة زرارة (2): «إذا أردت أن تركع فقل و أنت منتصب: اللّٰه أكبر، ثم اركع و قل اللهم: لك ركعت. الحديث». و في صحيحته الأخرى عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: قال «إذا أردت أن تركع و تسجد فارفع يديك و كبر ثم اركع و اسجد». و في صحيحة حماد المتقدمة أول الباب (4) في وصف صلاة الصادق (عليه السلام) «انه رفع يديه حيال وجهه و قال اللّٰه أكبر و هو قائم ثم ركع». و قال الشيخ في الخلاف: و يجوز ان يهوى بالتكبير. قيل فإن أراد الجواز المطلق فهو متجه و ان أراد المساواة في الفضيلة فهو ممنوع. ذكر ذلك جمع من المتأخرين.
(1) الوسائل الباب 1 من تكبيرة الإحرام.