الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 230 من 531

[صفحة 230]

على هذا الحكم على استثناء هاتين السورتين منه و وجوب المضي فيهما و عدم جواز الرجوع كما عليه الأصحاب. و بالجملة فالظاهر من الروايات استحباب العدول من كل سورة دخل فيها بغير قصد غير السورتين المذكورتين و ان جاز له المضي فيها، إذ هو الظاهر مما تضمنته من الأمر بالرجوع صريحا أو ظاهرا، و ظاهر الأصحاب أيضا الاتفاق على جواز الرجوع هنا دون وجوبه. و اللّٰه العالم.

تتمة تشتمل على فوائد

(الأولى) [القول بعدم وجوب الفاتحة في بعض الموارد] - نقل في الذكرى عن ابن أبي عقيل (قدس سره) انه قال لا يقرأ في الفريضة ببعض السورة و لا بسورة فيها سجدة مع قوله بأن السورة غير واجبة. و قال أيضا من قرأ في صلاة السنن في الركعة الأولى ببعض السورة و قام في الركعة الأخرى ابتدأ من حيث بلغ و لم يقرأ بالفاتحة. قال في الذكرى: و هو غريب و المشهور قراءة الحمد و قد روى سعد بن سعد عن الرضا (عليه السلام) (1) «في من قرأ الحمد و نصف سورة هل يجزئه في الثانية ان لا يقرأ الحمد و يقرأ ما بقي من السورة؟ فقال يقرأ الحمد ثم يقرأ ما بقي من السورة». و الظاهر انه في النافلة.

(الثانية) [المعوذتان من القرآن] - أجمع علماؤنا و أكثر العامة على ان المعوذتين من القرآن العزيز و انه يجوز القراءة بهما في الصلاة المفروضة، روى منصور بن حازم (2) قال «أمرني أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) ان اقرأ المعوذتين في المكتوبة». و عن صفوان الجمال في الصحيح (3) قال: «صلى بنا أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) المغرب فقرأ بالمعوذتين، ثم قال هما من القرآن». و عن صابر مولى بسام (4) قال «أمنا أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) في صلاة

(1) الوسائل الباب 4 من القراءة.
(2) الوسائل الباب 47 من القراءة.
(3) الوسائل الباب 47 من القراءة. و لم تجد في شيء من كتب الأخبار قوله: «ثم قال هما من القرآن» و آخر الرواية هكذا «فقرأ بالمعوذتين في الركعتين».
(4) الوسائل الباب 47 من القراءة.
التالي صفحة 230 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...