و من الأخبار الدالة على ذلك صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «إذا افتتحت الصلاة فارفع كفيك ثم ابسطهما بسطا ثم كبر ثلاث تكبيرات. الحديث». و التقريب فيه ان الافتتاح انما يصدق بتكبيرة الإحرام و الواقع قبلها من التكبيرات بناء على ما زعموه ليس من الافتتاح في شيء، و تسمية ما عدا تكبيرة الإحرام بتكبيرات الافتتاح انما يصدق بتأخيرها عن تكبيرة الإحرام التي يقع بها الافتتاح حقيقة و الدخول في الصلاة و إلا كان من قبيل الإقامة و نحوها مما يقدم قبل الدخول في الصلاة. و مما يدل على ذلك بأوضح دلالة صحيحة زرارة (2) قال: «قال أبو جعفر (عليه السلام) الذي يخاف اللصوص و السبع يصلي صلاة المواقفة إيماء. إلى ان قال و لا يدور إلى القبلة و لكن أينما دارت دابته غير انه يستقبل القبلة بأول تكبيرة حين يتوجه». و مما يدل على ذلك صحيح زرارة الوارد في علة استحباب السبع بإبطاء الحسين (عليه السلام) عن الكلام (3) حيث قال فيه «فافتتح رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) الصلاة فكبر الحسين (عليه السلام) فلما سمع رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) تكبيره عاد فكبر و كبر الحسين (عليه السلام) حتى كبر رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) سبع تكبيرات و كبر الحسين (عليه السلام) فجرت السنة بذلك». و التقريب فيه ان التكبير الذي كبره (صلى اللّٰه عليه و آله) هو تكبيرة الإحرام التي وقع الدخول بها في الصلاة لإطلاق الافتتاح عليها و العود الى التكبير ثانيا و ثالثا انما وقع لتمرين الحسين (عليه السلام) على النطق كما هو ظاهر السياق.
(1) الوسائل الباب 8 من تكبيرة الإحرام.