الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 215 من 531

[صفحة 215]

كما خصصت بالإجماع و الأخبار قبل بلوغ النصف.

نعم ادعى جماعة من الأصحاب: منهم- الشهيد الثاني في الروض و المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد الإجماع على عدم جواز العدول بعد تجاوز النصف فان تم كان هو الوجه لا ما ذكروه من هذه التخريجات الواهية، و حينئذ يجعل النهي عن إبطال العمل مؤيدا له و الأخبار دليلا على جواز العدول في النصف فما دونه، و تحمل الرواية الرابعة الدالة على جواز العدول في ما بينه و بين ثلثي السورة على الشروع في النصف الثاني جمعا بين الأخبار كما ذكره بعض الاعلام. إلا ان تحقق الإجماع المذكور مشكل لما عرفت في مقدمات الكتاب. و من ذلك يظهر لك قوة القول بجواز العدول مطلقا للأصل مضافا إلى إطلاق الأخبار المتقدمة و الأوامر المطلقة في القراءة لصدقها بعد العدول أيضا و الأخبار المتقدمة الصريحة في جواز العدول و لو بعد مجاوزة النصف. و اللّٰه العالم.

(المقام الثاني) [عدم جواز العدول من التوحيد و الجحد إلى غيرهما] - المشهور بين الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) انه لا يجوز العدول عن سورتي التوحيد و الجحد إلى غيرهما سوى ما سيأتي بل متى شرع فيهما وجب إتمامهما، صرح به الشيخان و المرتضى و ابن إدريس و العلامة و غيرهم و نقل المرتضى في الانتصار إجماع الفرقة عليه. و خالف المحقق في المعتبر فذهب إلى الكراهة. و توقف فيه العلامة في المنتهى و التذكرة، و ظاهر الفاضل الخراساني في الذخيرة أيضا التوقف في ذلك. و الذي يدل على القول المشهور ما تقدم من الرواية الاولى و الثانية و الثالثة و السادسة و السابعة. و قال المحقق في المعتبر بعد ان نقل عن السيد المرتضى (قدس سره) القول بالتحريم: الوجه الكراهة لقوله تعالى «فَاقْرَؤُا مٰا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ» (1) قال و لا تبلغ الرواية قوة في تخصيص الآية.

(1) سورة المزمل، الآية 20.
التالي صفحة 215 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...