الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 196 من 531

[صفحة 196]

نوى ان يقطعها و لم يقطعها بل قرأها كانت صلاته ماضية، و ان نوى قطعها و لم يقرأ بطلت صلاته» و المشهور الصحة، و أورد على الشيخ انه قد ذهب في المبسوط إلى عدم بطلان الصلاة بنية فعل المنافي. و اعتذر عنه في الذكرى بان المبطل هنا نية القطع مع القطع فهو في الحقيقة نية المنافي مع فعله. و رده في المدارك بأنه غير جيد لأن السكوت بمجرده غير مبطل للصلاة إذا لم يخرج به عن كونه مصليا. ثم قال: و الأصح ان قطع القراءة بالسكوت غير مبطل لها سواء حصل معه نية القطع أم لا إلا ان يخرج بالسكوت عن كونه قارئا فتبطل القراءة أو مصليا فتبطل الصلاة. انتهى. و هو جيد. و بالجملة فالمسألة لما كانت عارية عن النص فالواجب فيها الوقوف على جادة الاحتياط و هو في ما ذكره السيد المشار إليه (أفاض اللّٰه رواشح رضوانه عليه) و يعضده ان الأصل في الصلاة الصحة حتى يقوم دليل الابطال. و اللّٰه العالم.

(المسألة الثانية) [التأمين في الصلاة] - اختلف الأصحاب (رضوان اللّٰه عليهم) في حكم التأمين في الصلاة فقيل بتحريمه و بطلان الصلاة به و هو المشهور عندهم حتى انه نقل الشيخان و المرتضى و ابن زهرة و العلامة في النهاية الإجماع عليه، و قال ابن بابويه في من لا يحضره الفقيه: و لا يجوز ان يقال بعد فاتحة الكتاب (آمين) لان ذلك كان يقوله النصارى. و نقل عن ابن الجنيد انه يجوز التأمين عقيب الحمد و غيرها، و مال اليه المحقق في المعتبر و نقله في المدارك عن شيخه المعاصر و الظاهر انه المحقق الأردبيلي كما عبر عنه في غير موضع من الكتاب بذلك. و اما الأخبار الواردة في المقام فمنها- ما رواه الكليني و الشيخ في الحسن أو الصحيح عن جميل عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (1) قال: «إذا كنت خلف إمام فقرأ الحمد و فرغ من قراءتها فقل أنت الحمد للّٰه رب العالمين و لا تقل آمين».

(1) الوسائل الباب 17 من القراءة.
التالي صفحة 196 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...