و نحوه روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي عن الرضا (عليه السلام) (1) «انه يقرأ في ليلة الجمعة بالجمعة و سبح اسم ربك الأعلى و في الغداة الجمعة و قل هو اللّٰه أحد». و المراد يعني في كل من الفرضين. و الخلاف هنا واقع في كل من الفرضين، اما في المغرب فمن الشيخ حيث قال في المصباح و الاقتصاد تقرأ في ثانية المغرب قل هو اللّٰه أحد:
لما رواه أبو الصباح الكناني (2) قال: «قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا كان ليلة الجمعة فاقرأ في المغرب سورة الجمعة و قل هو اللّٰه أحد و إذا كانت العشاء الآخرة فاقرأ سورة الجمعة و سبح اسم ربك الأعلى فإذا كانت صلاة الغداة يوم الجمعة فاقرأ سورة الجمعة و قل هو اللّٰه أحد». و اما في العشاء الآخرة فمن ابن أبي عقيل حيث قال انه يقرأ في ثانية العشاء ليلة الجمعة سورة المنافقين، و مستنده ما رواه الشيخ في الصحيح عن حريز و ربعي رفعاه إلى أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «إذا كانت ليلة الجمعة يستحب ان يقرأ في العتمة سورة الجمعة و إذا جاءك المنافقون و في صلاة الصبح مثل ذلك و في صلاة الجمعة مثل ذلك و في صلاة العصر مثل ذلك». قال في الذكرى: و الأول أظهر و أشهر في الفتوى، أقول: لا يخفى ان المقام مقام استحباب فلا مشاحة. و اما الصبح فالمشهور انه يقرأ بسورة الجمعة في الاولى و التوحيد في الثانية. و قال ابن بابويه و المرتضى في الانتصار يقرأ بالمنافقين في الثانية. و يدل على الأول ما تقدم من رواية أبي بصير و رواية أبي الصباح الكناني و ما رواه الكليني في الصحيح عن الحسين بن أبي حمزة (4) قال: «قلت لأبي عبد اللّٰه (عليه السلام) بما اقرأ في صلاة الفجر في يوم الجمعة؟ فقال اقرأ في الأولى بسورة الجمعة
(1) الوسائل الباب 70 من القراءة.