الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 176 من 531

[صفحة 176]

فيحرم على المشهور- اولى و أظهر تكثيرا للفائدة و رعاية لتفاسير العلماء و اللغويين و اخبار الأئمة الطاهرين (صلوات اللّٰه عليهم أجمعين) و اللّٰه يعلم حقائق كلامه المجيد. انتهى كلامه زيد مقامه. و انما نقلناه بطوله لجودة معناه و محصوله. و روى الشيخ في الصحيح عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال «سألته عن الرجل يقرأ فاتحة الكتاب و سورة أخرى في النفس الواحد؟ فقال ان شاء قرأ في نفس و ان شاء في غيره». و عن إسحاق بن عمار عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) (2) «ان رجلا من أصحاب رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و آله) كتب إلى أبي بن كعب كم كانت لرسول اللّٰه من سكتة؟ قال كانت له سكتتان: إذا فرغ من أم القرآن و إذا فرغ من السورة». و روى في الكافي عن محمد بن يحيى بإسناد له عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (3) قال: «يكره ان يقرأ قل هو اللّٰه أحد في نفس واحد».

[القراءة بسور المفصل] و منها- ما ذكره جمع من الأصحاب من انه يستحب ان يقرأ في الصلاة بسور المفصل و هي من سورة محمد (صلى اللّٰه عليه و آله) الى آخر القرآن، فيقرأ مطولاته في الصبح و هي من سورة محمد إلى «عم» و متوسطاته في العشاء و هي من سورة «عم» الى «و الضحى» و قضاه في الظهرين و المغرب و هي من الضحى إلى آخر القرآن، و انه يستحب في غداة الخميس و الاثنين بسورة «هل اتى» و في المغرب و العشاء ليلة الجمعة و الأعلى و في الظهرين بالجمعة و المنافقين و في نوافل النهار بالسور القصار و يسر بها و في نوافل الليل بالسور الطوال و يجهر بها، و ان يقرأ في أولتي صلاة الليل بقل هو اللّٰه أحد ثلاثين مرة. و تفصيل هذه الجملة يتوقف على بسط الكلام في مقامات [المقام] (الأول) [عدم المستند لاستحبابها] لا يخفى ان ما ذكروه (رضوان اللّٰه عليهم) من استحباب القراءة بسور المفصل على التفصيل المذكور لم أجد له مستندا في أخبارنا بعد التتبع التام و بذلك اعترف جملة من محققي متأخري

(1) الوسائل الباب 46 من القراءة.
(2) الوسائل الباب 46 من القراءة.
(3) الوسائل الباب 46 من القراءة.
التالي صفحة 176 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...