الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 172 من 531

[صفحة 172]

الجبين و جهرهم في الصلاة ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم». و انما أطلنا بذكر هذين الخبرين لما فيهما من البشارة الفاخرة لشيعة العترة الطاهرة جعلنا اللّٰه تعالى منهم بمنه و فضله. و منها- ترتيل القراءة و قد اجمع العلماء كافة على استحبابه في القراءة في الصلاة و غيرها لقوله عز و جل «وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا» (1). و روى الشيخ بإسناده في الصحيح عن أبي عبد اللّٰه البرقي و أبي أحمد يعني محمد بن ابي عمير جميعا عن بعض أصحابنا عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) قال: «ينبغي للعبد إذا صلى ان يرتل في قراءته فإذا مر بآية فيها ذكر الجنة و ذكر النار سأل اللّٰه الجنة و تعوذ باللّٰه من النار، و إذا مر ب«يٰا أَيُّهَا النّٰاسُ و يٰا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا» يقول لبيك ربنا». قال في الصحاح: الترتيل في القراءة الترسل فيها و التبيين من غير بغي. و في النهاية التأني فيها و التمهل و تبيين الحروف و الحركات تشبيها بالثغر المرتل و هو المشبه بنور الأقحوان. و في المغرب الترتيل في الأذان و غيره ان لا يعجل في إرسال الحروف بل يتثبت فيها و يبينها تبيينا و يوفيها حقها من الإشباع من غير إسراع من قولهم ثغر مرتل و رتل مفلج مستوي الثنية حسن التنضيد. و قال في القاموس رتل الكلام ترتيلا أحسن تأليفه و ترتل فيه ترسل. و قال في الكشاف ترتيل القرآن قراءته على ترسل و تؤدة بتبيين الحروف و إشباع الحركات حتى يجيء المتلو منه شبيها بالثغر المرتل و هو المفلج المشبه بنور الأقحوان، و ان لا يهذه هذا و لا يسرده سردا حتى يشبه المتلو في تتابعه الثغر الألص. انتهى. هذا ما قاله أهل اللغة. و اما الفقهاء فقال المحقق في المعتبر: هو تبيينها من غير مبالغة، قال و ربما كان واجبا إذا أريد به النطق بالحروف بحيث لا يدمج بعضها في بعض، و يمكن حمل الآية عليه لأن الأمر عند الإطلاق للوجوب. و نحوه قال العلامة في المنتهى و قال الشهيد في الذكرى هو حفظ الوقوف و أداء الحروف. و قال العلامة في النهاية هو بمعنى بيان الحروف

(1) سورة المزمل، الآية 4.
(2) الوسائل الباب 18 من القراءة.
التالي صفحة 172 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...