و ما رواه في التهذيب عن أبي حمزة (1) قال: «قال علي بن الحسين (عليهما السلام) يا ثمالي ان الصلاة إذا أقيمت جاء الشيطان إلى قرين الامام فيقول هل ذكر ربه؟ فان قال نعم ذهب و ان قال لا ركب على كتفيه و كان امام القوم حتى ينصرفوا. قال فقلت جعلت فداك أ ليس يقرأون القرآن؟ قال بلى ليس حيث تذهب يا ثمالي انما هو الجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم». و الظاهر أيضا من هذه الرواية انما هو القراءة في الأولتين. قال في الوافي: المراد بقرين الامام الملك الموكل به. أقول بل الظاهر ان المراد انما هو الشيطان الموكل به فان لكل مكلف ملكا و شيطانا موكلين به هذا يهديه و هذا يغويه و الأنسب بسؤال الشيطان هو قرينه دون الملك. و ما رواه في الكافي عن صفوان الجمال (2) قال: «صليت خلف أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) أياما فكان إذا كانت صلاة لا يجهر فيها جهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم و كان يجهر في السورتين جميعا». و روى الصدوق بسنده إلى الأعمش عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) في حديث شرائع الدين قال «و الإجهار ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في الصلاة واجب». و روى في كتاب عيون الأخبار بأسانيد عن الفضل بن شاذان عن الرضا (عليه السلام) (4) «انه كان يجهر ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في جميع صلواته بالليل و النهار».
(1) الوسائل الباب 21 من القراءة.حديث الفضل بن شاذان المتضمن لكتاب الرضا «ع» الى المأمون في شرائع الدين هكذا «و الإجهار ببسم اللّٰه الرحمن الرحيم في جميع الصلوات سنة».
و اما اللفظ المذكور في المتن فهو حديث رجاء بن ابى الضحاك عن الرضا «ع». راجع الوسائل الباب 21 من القراءة و البحار ج 85 الصلاة ص 349 و 350 و العيون ص 266 و 319. و لعله سقط من قلم النساخ شيء من عبارة الكتاب.