الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 164 من 531

[صفحة 164]

(عليه السلام) «أستعيذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم أعوذ باللّٰه ان يحضرون ان اللّٰه هو السميع العليم». و في كتاب تفسير الإمام العسكري (1) قال (عليه السلام): «اما قولك الذي ندبك اللّٰه اليه و أمرك به عند قراءة القرآن أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم. الحديث». و هو مثل رواية معاوية بن عمار المتقدمة في الدلالة على ما ذهب اليه الشيخ المفيد (قدس سره). و قال (عليه السلام) في كتاب الفقه الرضوي (2) في سياق ذكر تكبيرات الافتتاح و أدعيتها: «ثم افتتح الصلاة و ارفع يديك، ثم ذكر تكبيرات الافتتاح إلى ان قال أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم اللّٰه الرحمن الرحيم». و هذه الرواية أيضا مطابقة لمذهب الشيخ المذكور كالروايتين المذكورتين. و يزيده تأييدا ما في رواية كتاب دعائم الإسلام عن جعفر بن محمد (عليهما السلام) (3) قال: «تعوذ بعد التوجه من الشيطان الرجيم تقول أعوذ باللّٰه السميع العليم من الشيطان الرجيم. الحديث». و به يتبين قوة القول المذكور و ان كان خلاف ما هو المشهور الذي قد عرفت انه لا مستند له إلا تلك الرواية العامية و اما باقي روايات المسألة فلا بأس بالعمل بها إلا ان ما اخترناه أرجح.

(الثالث) [استحباب الإخفات بالاستعاذة] - المشهور بين الأصحاب- بل نقل عن الشيخ في الخلاف دعوى الإجماع عليه- هو استحباب الإخفات بالاستعاذة، قال شيخنا في الذكرى: يستحب الأسرار بها و لو في الجهرية، قاله الأكثر و نقل الشيخ فيه الإجماع منا، ثم قال و روى حنان بن سدير ثم ساق الرواية كما قدمنا ذكرها ثم قال و يحمل على الجواز.

(1) الوسائل الباب 14 من قراءة القرآن.
(2) ص 7.
(3) مستدرك الوسائل الباب 43 من القراءة.
التالي صفحة 164 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...