الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 8 · صفحة 12 من 531

[صفحة 12]

على يمينك لكن انصب يمينك و اقعد على ألييك، و لا تضع يديك بعضهما على بعض و لكن أرسلهما إرسالا فإن ذلك تكفير أهل الكتاب، و لا تتمط في صلاتك و لا تتجشأ و امنعهما بجهدك و طاقتك، فإذا عطست فقل «الحمد للّٰه» و لا تطأ موضع سجودك و لا تتقدم مرة و لا تتأخر أخرى، و لا تصل و بك شيء من الأخبثين و ان كنت في الصلاة فوجدت غمزا فانصرف إلا ان يكون شيئا تصبر عليه من غير إضرار بالصلاة، و اقبل على اللّٰه بجميع القلب و بوجهك حتى يقبل اللّٰه عليك، و أسبغ الوضوء و عفر جبينيك في التراب، و إذا أقبلت على صلاتك اقبل اللّٰه عليك بوجهه و إذا أعرضت أعرض اللّٰه عنك. و اروي عن العالم (عليه السلام) انه قال ربما لم يرفع من الصلاة إلا النصف أو الثلث أو السدس على قدر إقبال العبد على صلاته و ربما لا يرفع منها شيء ترد في وجهه كما يرد الثوب الخلق و تنادي ضيعتني ضيعك اللّٰه كما ضيعتني و لا يعطي اللّٰه القلب الغافل شيئا. و روى إذا دخل العبد في صلاته لم يزل اللّٰه ينظر اليه حتى يفرغ منها. و قال أبو عبد اللّٰه (عليه السلام) إذا أحرم العبد في صلاته اقبل اللّٰه عليه بوجهه و يوكل به ملكا يلتقط القرآن من فيه التقاطا فإن أعرض أعرض اللّٰه عنه و وكله إلى الملك.

انتهى كلامه في الكتاب المذكور.

إذا عرفت ذلك فاعلم ان الصلاة تشتمل على الواجب و المستحب و نحن نذكر سياقها حسب ما ذكره أصحابنا (رضوان اللّٰه عليهم) من جعل مطرح البحث فيها الواجبات الثمانية المشهورة و نزيد بذكر القنوت في أثنائها و ان كان مستحبا عندنا، و ننبه على مستحباتها كل في موضعه من غير ان نفردها بعنوان على حدة كما فعله جملة من الاعلام فإن هذا أليق بالترتيب و النظام، و نفرد ذكر الأخيرتين بالبحث على حدة لا كما ذكره أصحابنا من جعله في بحث القراءة و السبب في مخالفتنا لهم في ذلك هو ان الظاهر انهم انما جعلوه في بحث القراءة من حيث ان القراءة في الأخيرتين هي الأصل عندهم و التسبيح انما هو فرع عليها كما لا يخفى على من لاحظ كلامهم، و نحن لما كان الظاهر عندنا ان الواجب في الأخيرتين انما هو

التالي صفحة 12 من 531 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...