السلام) عن الرجل يكون اماما فيستفتح بالحمد و لا يقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» فقال لا يضره و لا بأس». و هو محمول على التقية. و منها- ما رواه عن زكريا بن إدريس القمي (1) قال: «سألت أبا الحسن الأول (عليه السلام) عن الرجل يصلي بقوم يكرهون ان يجهر ب «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» فقال لا يجهر». و هو صريح في التقية و عليه يحمل الخبر الأول كما ذكرنا. و منها- ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد اللّٰه بن علي الحلبي و محمد بن علي الحلبي عن أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) (2) «انهما سألاه عن من يقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» حين يريد يقرأ فاتحة الكتاب قال نعم ان شاء سرا و ان شاء جهرا. فقالا أ فيقرأها مع السورة الأخرى؟ فقال لا». و منها- ما رواه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) (3) قال: «سألته عن الرجل يفتتح القراءة في الصلاة أ يقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ»؟ قال نعم إذا افتتح الصلاة فليقلها في أول ما يفتتح ثم يكفيه ما بعد ذلك». و عن مسمع في الحسن أو الموثق (4) قال: «صليت مع أبي عبد اللّٰه (عليه السلام) فقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلّٰهِ رَبِّ الْعٰالَمِينَ» ثم قرأ السورة التي بعد الحمد و لم يقرأ «بسم اللّٰه الرحمن الرحيم» ثم قام في الثانية فقرأ الحمد و لم يقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» ثم قرأ بسورة أخرى». و لعل الصحيحين الأولين هما مستند ابن الجنيد في ما تقدم نقله عنه، و الشيخ قد أجاب عنهما في التهذيب بالحمل على ما إذا كان في صلاة النافلة و قد قرأ من السورة الأخرى بعضها و يريد ان يقرأها فحينئذ لا يقرأ «بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» و الظاهر بعده. و قال في المدارك: و الحق ان هذه الروايات انما تدل على عدم وجوب قراءة البسملة عند قراءة السورة، و ربما كان الوجه فيه عدم وجوب قراءة السورة كما هو
(1) الوسائل الباب 12 من القراءة.