الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 93 من 443

[صفحة 93]

العامة لعدم وجودها في أخبارنا كما لا يخفى على من تتبعها من مظانها و لا سيما كتاب البحار الجامع لشوارد الاخبار و حينئذ فيضعف الاعتماد عليها.

[الموضع] (الثالث) [جواز صلاة الرجل في الحرير الممزوج] - الظاهر انه لا خلاف أيضا في ان المعتبر في التحريم كون الثوب حريرا محضا كما دلت عليه صحيحتا محمد بن عبد الجبار و اليه أشار بالمبهم في رواية يوسف بن محمد بن إبراهيم، و على هذه الروايات يحمل ما أطلق من الاخبار و ظاهر الأصحاب انه يحصل الحل بالامتزاج و ان كان الخليط أقل بل و لو لم يكن إلا العشر كما نص عليه في المعتبر إلا ان يكون مستهلكا بحيث يصدق على الثوب انه حرير محض، و الى ذلك يشير قوله في صحيحة البزنطي: «و القز أكثر من النصف» المؤذن بغلبة القز على القطن الذي فيه، و أظهر من ذلك موثقة إسماعيل بن الفضل عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) «في الثوب يكون فيه الحرير؟ فقال ان كان فيه خلط فلا بأس». و حينئذ فما ذكر في خبر الاحتجاج و نحوه من السدي أو اللحمة يمكن حمله على التمثيل كما يستفاد من ذكر المزج بالقطن و الكتان فإنه لا ينحصر ذلك فيهما إجماعا بل كل ما تجوز الصلاة فيه من صوف و وبر و نحوهما مما يخرج به عن كونه حريرا محضا كما تشعر به عبارة كتاب الفقه. و لو خيط الحرير بغيره من قطن و نحوه و ان كثر لم يخرج عن التحريم، و كذا لو جعل الثوب ملفقا من قطع حرير و غيره مما تجوز الصلاة فيه فإنه لا يخرج بذلك عما هو عليه من التحريم، و اولى من ذلك ما لو كانت بطانته أو ظهارته حريرا.

بقي الكلام في المحشو بالحرير فهل يكون كذلك في المنع أم تجوز الصلاة فيه؟ و الى الثاني مال الشهيد في الذكرى و يظهر من شيخنا المجلسي في البحار الميل إليه أيضا. و بالأول قطع الفاضلان في المعتبر و المنتهى و هو الظاهر من الصدوق. و يدل على ما ذكره في الذكر الروايات الثلاث المتقدمة، و حمل الصدوق في الفقيه القز هنا على قز الماعز و الظاهر ان مراده شعره، و لا يخفى ما فيه. و في المعتبر نقل رواية الحسين بن سعيد التي

(1) الوسائل الباب 13 من لباس المصلي.
التالي صفحة 93 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...