و ما رواه في التهذيب في الصحيح عن الحلبي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:
«سألته عن الفراء و السمور و السنجاب و الثعالب و أشباهه؟ قال لا بأس بالصلاة فيه». و عن الوليد بن ابان (2) قال: «قلت للرضا (عليه السلام) أصلي في الفنك و السنجاب؟ قال نعم. فقلت نصلي في الثعالب إذا كانت ذكية؟ قال لا تصل فيها». و عن بشر بن يسار (3) قال: «سألته عن الصلاة في الفنك و الفراء و السنجاب و السمور و الحواصل التي تصاد ببلاد الشرك أو بلاد الإسلام أصلي فيها لغير تقية؟ قال فقال صل في السنجاب و الحواصل الخوارزمية و لا تصل في الثعالب و لا السمور». و روى الصدوق بسنده عن يحيى بن عمران (4) انه قال: «كتبت الى ابي جعفر الثاني (عليه السلام) في السنجاب و الفنك و الخز و قلت جعلت فداك أحب ان لا تجيبني بالتقية في ذلك فكتب بخطه الي صل فيها». و روى الحميري في كتاب قرب الاسناد عن عبد الله بن الحسن عن جده علي ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السلام) (5) قال: «سألته عن لبس السمور و السنجاب و الفنك فقال لا يلبس و لا يصلى فيه إلا ان يكون ذكيا». و يؤيد ذلك إطلاق الاخبار الدالة على جواز لبسه و هي كثيرة. و اما ما يدل على المنع فجملة أخرى من الاخبار الدالة على المنع من الصلاة في ما لا يؤكل لحمه و على الخصوص ما تقدم من موثقة عبد الله بن بكير المشتملة على المنع من السنجاب خصوصا و من جميع ما لا يؤكل لحمه على أبلغ وجه، و كلامه (عليه السلام)
(1) الوسائل الباب 4 من لباس المصلي.