الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 60 من 443

[صفحة 60]

و قد اروى فيه رخصة، و إياك ان تصلي في الثعالب و لا في ثوب تحته جلد ثعالب، و صل في الخز إذا لم يكن مغشوشا بوبر الأرانب. و لا تصل في جلد الميتة على كل حال».

انتهى. الى غير ذلك من الأخبار الآتية ان شاء الله تعالى. و تفصيل الكلام في هذا المقام يقع في مسائل [المسألة] (الأولى) [المنع لا يشمل المحمول] - ينبغي ان يعلم ان المستفاد من لفظة «في» الواقعة في هذه الأخبار ان المنع مختص بالملابس و ما يتلطخ به اللباس من اللبن و البول و الشعرات الملقاة على اللباس و سائر فضلات ما لا يؤكل لحمه، و حينئذ فلا يدخل في ذلك المحمول فلو صلى الإنسان مستصحبا لعظم الفيل من مشط و غيره مما يحمل فلا بأس بالصلاة فيه، و بما ذكرناه ايضا صرح المحدث المحسن الكاشاني في الوافي، و كلمات الأصحاب في هذا المقام لا تخلو من الاختلاف و الاضطراب كما تقدم في كتاب الطهارة و ربما يأتي نحوه أيضا.

(المسألة الثانية) [جواز الصلاة في وبر الخز] - لا خلاف بين الأصحاب في جواز الصلاة في وبر الخز الخالص من مخالطة وبر الأرانب و الثعالب و نحوهما مما لا تصح الصلاة فيه، نقل الإجماع على ذلك جماعة: منهم- المحقق و العلامة و ابن زهرة و الشهيد و غيرهم، انما الخلاف في جلده فالمشهور في كلام المتأخرين ان حكم الجلد حكم الوبر، و ذهب ابن إدريس إلى العدم و نفى عنه الخلاف و تبعه العلامة في المنتهى على ما نقله في الذخيرة. و مما يدل على الوبر الأخبار المستفيضة، و منها- ما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج (1) قال: «سأل أبا عبد الله (عليه السلام) رجل و انا عنده عن جلود الخز فقال ليس بها بأس. فقال الرجل جعلت فداك انها في بلادي و انما هي كلاب تخرج من الماء؟ فقال أبو عبد الله (عليه السلام) إذا خرجت من الماء تعيش خارجة من الماء؟ فقال الرجل لا فقال لا بأس». و هذا الخبر بالتأييد أنسب من الاستدلال إذ ليس فيه تصريح بالصلاة.

(1) الوسائل الباب 10 من لباس المصلى.
التالي صفحة 60 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...