لا اعرف له وجها. و اما ما ذهب اليه ابن الجنيد فقد عرفت ما فيه. و اما كلام الشيخ في المبسوط فهو موافق لما ذكرنا ايضا بناء على ما فسرناه به. و الله العالم. و (ثانيهما)- في العورة التي يجب سترها في الصلاة و عن الناظر المحترم و انها عبارة عما ذا؟ و الأشهر الأظهر انها عبارة عن القبل و الدبر، و المراد بالقبل الذكر و البيضتان و بالدبر حلقة الدبر التي هي نفس المخرج. و نقل عن ابن البراج انها ما بين السرة و الركبة و جعله المرتضى رواية كما نقله في المنتهى. و عن ابي الصلاح انه جعلها من السرة الى نصف الساق مع ان المحقق في المعتبر نقل الإجماع على ان الركبة ليست من العورة. و يدل على القول المشهور أخبار عديدة: منها- رواية أبي يحيى الواسطي عن بعض أصحابه عن ابي الحسن الماضي (عليه السلام) (1) قال: «العورة عورتان: القبل و الدبر و الدبر مستور بالآلتين فإذا سترت القضيب و البيضتين فقد سترت العورة». و رواية الميثمي عن محمد بن حكيم (2) قال: «لا أعلمه إلا قال رأيت أبا عبد الله (عليه السلام) أو من رآه متجردا و على عورته ثوب فقال ان الفخذ ليست من العورة». و فيه دلالة صريحة على خلاف القولين المتقدمين. و ربما أمكن الاستدلال لما ذهب اليه ابن البراج برواية بشير النبال (3) قال: «سألت أبا جعفر (عليه السلام) عن الحمام قال تريد الحمام؟ قلت نعم. فأمر بإسخان الحمام ثم دخل فاتزر بإزار و غطى ركبتيه و سرته ثم أمر صاحب الحمام فطلى جسده ما كان خارجا من الإزار ثم قال اخرج عني ثم طلى هو ما تحته بيده، ثم قال هكذا فافعل». و فيه انه قد روى مثل هذه الحكاية في الفقيه عنه (عليه السلام) (4) و فيها «انه كان يطلي عانته و ما يليها ثم يلف إزاره على طرف إحليله و يدعو قيم الحمام فيطلي
(1) المروية في الوسائل الباب- 4 من آداب الحمام.