الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 392 من 443

[صفحة 392]

سندها فطحية لكنهم ثقات في النقل. و قال بعد نقل رواية عن السكوني: و السكوني عامي لكنه ثقة. فانظر الى هذا الاضطراب في كلامه. و (ثالثا) انه من العجب طعنه في موثقة عمار و اعتضاده برواية أبي مريم و هي في الضعف الى حد لا نهاية له- كما صرح به في المدارك- بصالح بن عقبة، قال فقد قيل انه كان كذابا غاليا لا يلتفت اليه. انتهى. و اما بالنسبة الى صاحب المدارك فهو ايضا كذلك و أعظم من ذلك لتصريحه في غير موضع من كتابه بموافقة الأصحاب في مثل هذا الباب، و استشكله بعد نقل كلام الذكرى- بقوله انه قد بين مرارا ان مثل هذه الشهرة لا تقتضي تسويغ العمل بالخبر الضعيف- مردود بما قلناه حيث قال- في مسألة ما إذا أدرك الطهارة و ركعة من الوقت بعد إيراد بعض الأخبار الضعيفة دليلا على ذلك- ما صورته: و هذه الروايات و ان ضعف سندها إلا ان عمل الطائفة عليها و لا معارض لها فينبغي العمل عليها. و قال في مسألة غسل التوبة نقلا عن المحقق في المعتبر بعد ذكر رواية مرسلة باستحباب الغسل و الطعن فيها- ما صورته: و المعتمد فتوى الأصحاب منضما الى ان الغسل خير. إلخ. و جمد عليه. و قال في مسألة غسل المولود بعد ان نقل رواية سماعة الدالة على ان غسل المولود واجب: و المعتمد الاستحباب. مع انه لا دليل عليه وراء الرواية إلا عمل الأصحاب حيث ان المشهور الاستحباب. و قال في مسألة جواز غسل الجمعة يوم الخميس بعد نقل بعض الروايات الضعيفة: و لو لا ما اشتهر من التسامح في أدلة السنن لأمكن المناقشة في هذا الحكم. مع انه رد هذه الشهرة في صدر الكتاب فقال: و ما قيل من ان أدلة السنن يتسامح فيها بما لا يتسامح في غيرها فمنظور فيه لان الاستحباب حكم شرعي فيتوقف على الدليل الشرعي كسائر الأحكام. و قال- بعد نقل مرسلة ابن ابي عمير الواردة في ضبط الكر بألف و مأتي رطل بعد ما نقل عن المعتبر ان على هذا عمل الأصحاب- ما صورته: و ظاهره اتفاق الأصحاب على العمل بمضمونها فيكون الإجماع جابرا لإرسالها. انتهى.

التالي صفحة 392 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...