الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 363 من 443

[صفحة 363]

(عليه السلام) «يا علي ليس على النساء جمعة و لا جماعة و لا أذان و لا اقامة». و روى فيه بسنده عن جابر الجعفي عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال:

«ليس على النساء أذان و لا اقامة». و الظاهر من مجموع هذه الاخبار بضم بعضها الى بعض هو استحباب الأذان و الإقامة لهن لكن ليس على نحو ما ورد في حق الرجال فرخص لهن في تركه و الاكتفاء بالتكبير و الشهادتين خاصة عوضا عن الأذان و ربما اجتزأت بالشهادتين ايضا عوضا عن الإقامة مع التكبير أو بدونه. و ظاهر هذه الأخبار هو أذانها لصلاتها منفردة فلا يدخل فيه الأذان الإعلامي كما تقدم تحقيقه في صدر المقام الأول و لا الأذان لجماعة النساء، و ما ذكره الأصحاب من أذانها لجماعة النساء و الاعتداد به لهن فالظاهر انهم انما استندوا فيه الى الأدلة العامة في صلاة الجماعة و انه يجوز ان يتولى الأذان الإمام أو غيره و ان هذا الحكم لا فرق فيه بين جماعة النساء و الرجال. قال المحقق في المعتبر و يجوز ان تؤذن للنساء و يعتددن به و عليه إجماع علمائنا لما روى من جواز إمامتها لهن (2) و إذا جاز ان تؤمهن جاز ان تؤذن لهن لان منصب الإمامة أتم. و تسر أذانها. و لا تؤذن للرجال لان صوتها عورة و لا يجتزأ به، و قال في المبسوط يعتد به و يقيمون لأنه لا مانع منه، لنا- انها ان أجهرت فهو منهي عنه و النهي يدل على الفساد و ان اخفتت لم يجتزأ به لعدم السماع.

أقول: و قد تقدم نحو هذا الكلام عن المنتهى ايضا و هو مبني على ما هو المشهور في كلامهم من تحريم سماع صوت الأجنبية، و قد قدمنا انه لا دليل عليه بل ظاهر الاخبار الجواز و لعل كلام الشيخ في المبسوط مبني على ذلك، الا انه يمكن تطرق الإشكال إلى

(1) مستدرك الوسائل الباب 13 من الأذان و الإقامة و في البحار ج 18 الصلاة ص 163 و كذا النسخ الخطية عن ابي جعفر «ع».
(2) الوسائل الباب 20 من صلاة الجماعة.
التالي صفحة 363 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...