الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 361 من 443

[صفحة 361]

و الرجحان المطلق- ففيه انه مجرد دعوى بلا دليل بل الدليل على خلافه واضح النهج و السبيل كما حققناه في مقدمات الكتاب بالآيات و الروايات، مضافا الى ما حققه أئمة الأصول من القول بالوجوب و قد تقدم الكلام في ذلك في مواضع من الكتاب زيادة على ما في المقدمات، و أوضحنا ان في هذا القول الذي تفرد به هذا الفاضل خروجا من الدين من حيث لا يشعر قائله عصمنا الله تعالى من زلات الاقدام و طغيان الأقلام في أحكام الملك العلام.

(المسألة الثانية) [الرخصة للنساء في ترك الأذان و الإقامة] - قد أجمع الأصحاب على مشروعية الأذان للنساء إلا انه لا يتأكد في حقهن كما في الرجال، قال في المنتهى: ليس على النساء أذان و لا اقامة و لا نعرف فيه خلافا لأنهما عبادة شرعية يتوقف توجه التكليف بهما على الشرع و لم يرد. و يجوز ان تؤذن المرأة للنساء و يعتددن به ذهب إليه علماؤنا، الى ان قال قال علماؤنا إذا أذنت المرأة أسرت بصوتها لئلا يسمعه الرجال و هو عورة. و قال الشيخ يعتد بأذانهن للرجال و هو ضعيف لأنها إن جهرت ارتكبت معصية و النهي يدل على الفساد و إلا فلا اجتزاء به لعدم السماع. انتهى أقول: الظاهر ان المراد من صدر كلامه هو نفي الوجوب لدلالة باقي الكلام عليه، و يؤيده ما ذكره في التذكرة حيث قال يستحب في صلاة جماعة النساء ان تؤذن إحداهن و تقيم لكن لا تسمع الرجال عند علمائنا و الاستحباب في حق الرجال آكد، ثم قال و يجزئها التكبير و الشهادتان لقول الصادق (عليه السلام) ثم نقل الخبر و سيأتي ان شاء الله تعالى (1) أقول: و الذي وقفت عليه من الاخبار في هذا المقام ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن سنان (2) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن المرأة تؤذن للصلاة فقال حسن ان فعلت و ان لم تفعل أجزأها أن تكبر و ان تشهد ان لا إله إلا الله و ان محمدا رسول الله (صلى الله عليه و آله)». و عن زرارة في الصحيح (3) قال: «قلت لأبي عبد الله (عليه السلام) النساء

(1) و هو صحيح عبد الله بن سنان.
(2) الوسائل الباب 14 من الأذان و الإقامة.
(3) الوسائل الباب 14 من الأذان و الإقامة. و المروي عنه في كتب الحديث هو أبو جعفر «ع».
التالي صفحة 361 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...