الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 359 من 443

[صفحة 359]

مما يشعر بمعرفته بجميع أحكام الصلاة من واجب و مستحب. فكيف يدعى ان المراد تعليم حماد للصلاة كملا من واجب و غيره حتى يتجه الاحتجاج بالخبر على ان المقام مقام بيان فلو كان الأذان و الإقامة واجبين لذكرا، ما هذه إلا غفلة أو تغافل و لكن المضطر يتشبث بالاحتمالات البعيدة و التمحلات الغير السديدة. و بما حققناه في المقام و كشفنا عنه نقاب الاشكال و الإبهام يظهر لك ما في كلام الفاضل الخراساني في الذخيرة، فإنه- بعد ان نقل الخلاف في المسألة و جملة من الاخبار و استشكل في الحكم باستحباب الإقامة من حيث عدم الترخيص فيها في الأخبار بل وقع الأمر بها في اخبار كثيرة و اعترف بان في كثير من الأخبار التي قدمها ظهورا في وجوبها، و نقل عن الشيخ انه ذكر أخبارا ثلاثة دالة على ان الإقامة من الصلاة لكن في طريقها ضعف- قال ما صورته: و الأصح استحبابها للأصل بناء على انه خارج عن حقيقة الصلاة، للاتفاق، و لما دل على ان أول الصلاة التكبير فلا يتوقف تحصيل اليقين بالبراءة من التكليف بالصلاة عليه، و لعدم القائل بالفصل كما نقله المصنف في المختلف و لا شعار خبر زرارة و حماد بالاستحباب و عدم وضوح دلالة الأوامر في الاخبار السالفة على أكثر من التأكيد و الرجحان المطلق. و الاحتياط ان لا يترك بحال. انتهى. و فيه زيادة على ما قد مر هنا ان الاستناد الى الأصل في مقابلة الدليل مما لا يعول عليه عند ذوي التحصيل، و خروجها عن حقيقة الصلاة لا منافاة فيه للقول بالوجوب فان من قال بوجوب الأذان لم يدع كونه جزء من الصلاة فيجوز ان يكون واجبا خارجا فلا منافاة، و لا ينافيه حينئذ ما دل على ان أول الصلاة التكبير و لا خبر حماد الذي استند اليه، مع ما عرفت في الاستناد الى خبر حماد في هذا المقام من الوهن الذي لا يخفى على ذوي الأفهام. و اما قوله- فلا يتوقف تحصيل اليقين بالبراءة من التكليف بالصلاة عليه- فممنوع فان يقين البراءة متوقف على الإتيان بالصلاة التي أولها التكبير كما ذكر مع كل ما

التالي صفحة 359 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...