احتسابا، و امام أم قوما و هم به راضون، و مملوك يطيع الله و يطيع مواليه». و روى في الكافي و التهذيب عن عبد الله بن سنان عن ابي عبد الله (عليه السلام) (1) قال: «كان طول حائط مسجد رسول الله (صلى الله عليه و آله) قامة و كان يقول لبلال إذا دخل الوقت يا بلال اعل فوق الجدار و ارفع صوتك بالأذان فإن الله تعالى قد و كل بالأذان ريحا ترفعه الى السماء و ان الملائكة إذا سمعوا الأذان من أهل الأرض قالت هذه أصوات امة محمد (صلى الله عليه و آله) بتوحيد الله عز و جل فيستغفرون لامة محمد (صلى الله عليه و آله) حتى يفرغوا من تلك الصلاة». و رؤيا في الكتابين المذكورين عن هشام بن إبراهيم (2) «أنه شكى الى ابي الحسن الرضا (عليه السلام) سقمه و انه لا يولد له فأمره أن يرفع صوته بالأذان في منزله قال ففعلت ذلك فاذهب الله عني سقمي و كثر ولدي قال محمد بن راشد و كنت دائم العلة ما انفك منها في نفسي و جماعة خدمي و عيالي حتى كأنني كنت أبقى و ما لي أحد يخدمني فلما سمعت ذلك من هشام عملت به فاذهب الله عني و عن عيالي العلل». و روى في الكافي في الصحيح عن سليمان بن جعفر الجعفري (3) قال: «سمعته يقول اذن في بيتك فإنه يطرد الشيطان و يستحب من أجل الصبيان». و روى في التهذيب في الصحيح عن عبد الرحمن ابي عبد الله عن ابي عبد الله (عليه السلام) (4) قال: «إذا أذنت فلا تخفين صوتك فان الله يأجرك مد صوتك فيه».
إذا عرفت ذلك فالكلام في هذا المقام يقع في المؤذن و ما يؤذن له و يقام من الصلوات و كيفية الأذان و الإقامة و الأحكام المتعلقة بهما فههنا مقامات أربعة:
[المقام] (الأول) [هل يعتبر في المؤذن الإيمان و العقل و البلوغ و الذكورة] - قد صرح جملة من الأصحاب انه يشترط في المؤذن المنصوب في البلد للأذان ان يكون مسلما عاقلا ذكرا و لا يشترط فيه البلوغ بل يكفي كونه مميزا.
(1) الوسائل الباب 16 من الأذان و الإقامة.