الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 317 من 443

[صفحة 317]

لتعدل خمسمائة صلاة و ان الجلوس فيه بغير تلاوة و لا ذكر لعبادة، و لو علم الناس ما فيه لأتوه و لو حبوا». و في الفقيه عن ابي بصير (1) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول نعم المسجد مسجد الكوفة صلى فيه ألف نبي و ألف وصي و منه فار التنور و فيه نجرت السفينة ميمنته رضوان الله و وسطه روضة من رياض الجنة و ميسرته مكر يعني منازل الشيطان». و روى الصدوق في الفقيه مرسلا (2) قال: «قال الصادق (عليه السلام) حد مسجد الكوفة آخر السراجين خطه آدم (عليه السلام) و انا أكره ان ادخله راكبا قيل له فمن غيره عن خطته قال اما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح (عليه السلام) ثم غيره أصحاب كسرى و النعمان ثم غيره زياد بن ابي سفيان». و روى في الفقيه مرسلا (3) قال: «قال علي (عليه السلام) صلاة في بيت المقدس تعدل ألف صلاة و صلاة في المسجد الأعظم مائة صلاة و صلاة في مسجد القبيلة تعدل خمسا و عشرين صلاة و صلاة في مسجد السوق تعدل اثنتي عشرة صلاة و صلاة الرجل في بيته صلاة واحدة».

أقول: في هذه الاخبار فوائد لطيفة و نكات شريفة يحسن التنبيه عليها في المقام بما تشتاقه الطباع و تلذه الافهام:

(الاولى) [حرمة المكة و المدينة و الكوفة] - ما تضمنه حديث القلانسي من قوله (عليه السلام) «مكة حرم الله و حرم رسوله. إلخ» لعل الوجه فيه ان كون مكة حرم الله عز و جل أي محترمة و معظمة لأجله فلأنها مقر بيته الحرام الذي أوجب السعي اليه على من استطاع اليه الوصول من الأنام و أوجب تعظيمه و شرفه على سائر بقاع الإسلام، و اما كونه حرم الرسول و أمير المؤمنين (صلوات الله عليهما) فاما باعتبار كونها بلدهما الأصلية و منشأهما و وطنهما أو

(1) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.
(2) الوسائل الباب 44 من أحكام المساجد.
(3) الوسائل الباب 64 من أحكام المساجد.
التالي صفحة 317 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...