لما رأيت مواردا * * * للموت ليس لها مصادر و رأيت قومي نحوها * * * تمضي الأصاغر و الأكابر لا يرجع الماضي الي * * * و لا من الباقين غابر أيقنت اني لا محالة * * * حيث صار القوم صائر. الحديث.
انظر الى صراحة هذا الخبر مع صحة سنده في جواز الإنشاد في المسجد الحرام الذي هو أشرف البقاع بين يديه (صلى الله عليه و آله) و طلبه لذلك، و بذلك يظهر لك قوة ما ذكره أولئك الفضلاء (رضوان الله عليهم). و منها- البصاق و التنخم لما رواه الشيخ عن غياث بن إبراهيم عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (1): «ان عليا (عليه السلام) قال البزاق في المسجد خطيئة و كفارته دفنه». و عن عبد الله بن سنان (2) قال: «سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: من تنخع في المسجد ثم ردها في جوفه لم تمر بداء في جوفه إلا أبرأته». و عن إسماعيل بن مسلم الشعيري عن جعفر عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) (3) قال: «من وقر بنخامته المسجد لقي الله يوم القيامة ضاحكا قد اعطى كتابه بيمينه». و روى السيد الرضي في كتاب المجازات النبوية (4) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان المسجد لينزوي من النخامة كما تنزوي الجلدة من النار إذا انقبضت و اجتمعت». قال في النهاية: لينزوي اي ينضم و ينقبض، و قيل أراد أهل المسجد و هم الملائكة. انتهى. و روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) (5) قال: «من وقر
(1) الوسائل الباب 19 من أحكام المساجد.