الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 288 من 443

[صفحة 288]

و لا ينافي ذلك ما رواه الشيخ عن علي بن جعفر عن أخيه موسى (عليه السلام) (1) قال: «سألته عن الشعر أ يصلح ان ينشد في المسجد؟ فقال لا بأس. و سألته عن الضالة أ يصلح ان تنشد في المسجد؟ قال لا بأس». و رواه علي بن جعفر في كتابه و الحميري في كتاب قرب الاسناد بسنده عنه (2) فإنه دال على الجواز و ان كان على كراهة. و روى في كتاب دعائم الإسلام (3) عن علي (عليه السلام) قال: «نهى رسول الله (صلى الله عليه و آله) ان تقام الحدود في المساجد و ان يرفع فيها الأصوات و ان تنشد فيها الضالة أو يسل فيها السيف و يرمى فيها بالنبل أو يباع فيها أو يشترى أو يعلق في القبلة منها سلاح أو يبرئ نبل». و لم أقف في الاخبار على خبر صريح في تعريف الضالة كراهة أو جوازا بغير كراهة إلا على إطلاق خبر علي بن أسباط المتقدم و لعله كاف في ذلك. و منها- إنشاد الشعر لما رواه الكليني في الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجاج عن جعفر بن إبراهيم- و كأنه الجعفري- عن علي بن الحسين (عليهما السلام) (4) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) من سمعتموه ينشد الشعر في المساجد فقولوا له فض الله فاك انما نصبت المساجد للقرآن». و قد تقدم في حديث المناهي عنه (صلى الله عليه و آله) «انه نهى ان ينشد الشعر» و قد تقدم في رواية علي بن جعفر نفى البأس عن ذلك و هو غير مناف للكراهة.

إلا انه قد صرح جمع من الأصحاب باستثناء بعض الاشعار، قال في الذكرى بعد إيراد خبر علي بن جعفر: و ليس ببعيد حمل إباحة إنشاد الشعر على ما يقل منه و تكثر

(1) الوسائل الباب 14 و 28 من أحكام المساجد.
(2) الوسائل الباب 14 و 28 من أحكام المساجد.
(3) ج 1 ص 180 طبعة مصر 1370.
(4) الوسائل الباب 14 من أحكام المساجد.
التالي صفحة 288 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...