ذكره ان شاء الله تعالى في المكروهات. و كذا لو زالت آثار المسجدية بالكلية فإنه لا يجوز تملكها لأن العرصة لا تخرج عن الوقف و ما كانت عليه من المسجدية بزوال العمارة و خراب البناء بل أحكام المسجدية ثابتة لها و ان كانت كذلك من غير شك و لا اشكال. و (الخامس)- تمكين اليهود و النصارى من دخولها فروى الراوندي بسنده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ليمنعن أحدكم مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم و مجانينكم أو ليمسخن الله تعالى قردة و خنازير ركعا سجدا». و روى في كتاب دعائم الإسلام عن علي (عليه السلام) (2) انه قال: «لتمنعن مساجدكم يهودكم و نصاراكم و صبيانكم و مجانينكم أو ليمسخنكم الله تعالى قردة و خنازير ركعا سجدا». و ظاهر الأصحاب ان منعهم على جهة الوجوب، قال في الذكرى لا يجوز لأحد من المشركين الدخول في المساجد على الإطلاق و لا عبرة بإذن المسلم له لان المانع نجاسته للآية (3) (فإن قلت) لا تلويث هنا (قلت) معرض له غالبا و جاز اختصاص هذا التغليظ بالكافر و قول النبي (صلى الله عليه و آله) (4) «من دخل المسجد فهو آمن».
منسوخ بالآية و كذا ربط ثمامة في المسجد ان صح (5). انتهى. قال شيخنا في البحار و يحتمل ان يكون القوم الممسوخة من النصاب و المخالفين و قد مسخوا الآن معنى بتركهم الولاية فلم يبق فيهم شيء من الإنسانية و قد مسح الصادق (عليه السلام) يده على عين بعض شيعته فرآهم في الطواف بصور القردة و الخنازير (6). انتهى.
أقول: و حينئذ فما ورد في هذين الخبرين من اضافة المجانين و الصبيان محمول على
(1) البحار ج 18 الصلاة ص 127 و 136.