الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 277 من 443

[صفحة 277]

(الأول) إدخال النجاسة إليها، و قد تقدم البحث في ذلك في صدر البحث الثاني من المقصد الثاني من الباب الخامس من كتاب الطهارة، و قد أوضحنا ثمة انهم لا دليل لهم وراء الإجماع بالنسبة إلى النجاسة المتعدية إلا ان في اخبار تعاهد النعل عند دخول المسجد ما يشير الى ذلك و الاحتياط ظاهر. و ذكر جملة منهم تحريم إزالة النجاسة فيها و علله في المعتبر بان ذلك يعود إليها بالتنجيس. و مقتضاه اختصاص التحريم بما إذا استلزمت الإزالة تنجيس المسجد، و نقل عن المحقق الشيخ على عموم المنع و ان كانت الإزالة في ما لا ينفعل كالكثير لما فيه من الامتهان المنافي لقوله (صلى الله عليه و آله) (1) «جنبوا مساجدكم النجاسة». و هو ضعيف. و (الثاني)- زخرفتها و نقشها بالصور، و المراد بالزخرفة النقش بالزخرف و هو الذهب و بالصور ما هو أعم من ذوات الأرواح و غيرها، و بعضهم كالمحقق في المعتبر و الشهيد في الذكرى عبر بالنقش مطلقا، و الشهيد في البيان حرم زخرفتها و نقشها و تصويرها بما فيه روح و كره غيره كالشجرة، و في الدروس كره الجميع. و استدل عليه في المعتبر و المنتهى بأنه بدعة لم يفعل في زمن النبي (صلى الله عليه و آله) و لا أحد من الصحابة، و بما رواه الشيخ عن عمرو بن جميع (2) قال:

«سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الصلاة في المساجد المصورة فقال اكره ذلك و لكن لا يضركم ذلك اليوم و لو قد قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك». و رده جملة من المتأخرين- الظاهر ان أولهم السيد السند في المدارك- بضعف سند الرواية المذكورة لاشتماله على عدة من المجاهيل و الضعفاء، قال و التعليل الأول لا يعطى أزيد من الكراهة.

(1)

قال في الوسائل في الباب 24 من أحكام المساجد: روى جماعة من أصحابنا في كتب الاستدلال عن النبي «ص» انه قال «جنبوا مساجدكم النجاسة»..

(2) الوسائل الباب 15 من أحكام المساجد.
التالي صفحة 277 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...