الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 269 من 443

[صفحة 269]

البول و الغائط و هو كناية عن مواضع قذف النجاسة و التطهير منها. و يدل على ذلك ما رواه الشيخ عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي إبراهيم (عليه السلام) (1) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) جنبوا مساجدكم صبيانكم و مجانينكم و شراءكم و بيعكم و اجعلوا مطاهركم على أبواب مساجدكم». و نقل في البحار (2) عن أصل من أصول أصحابنا بسنده فيه عن السكوني عن جعفر بن محمد عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) ضعوا المطاهر على أبواب المساجد». و نقل في البحار (3) عن الراوندي في النوادر بإسناده عن موسى بن جعفر عن آبائه (عليهم السلام) قال: «قال رسول الله (صلى الله عليه و آله) جنبوا مساجدكم مجانينكم و صبيانكم و رفع أصواتكم إلا بذكر الله تعالى و بيعكم و شراءكم و سلاحكم و جمروها في كل سبعة أيام وضعوا المطاهر على أبوابها». و أيد بعض الأصحاب الحكم المذكور بأنها لو جعلت داخلها لتأذى المسلمون برائحتها و هو مطلوب الترك. و نقل عن ابن إدريس انه منع من جعل الميضاة في وسط المسجد قال في الذكرى: و هو حق ان لم تسبق المسجد و هو جيد لانه متى بنى المسجد بعد تقدم المطهرة و جعل حولها بحيث تكون في وسطه فإنه لا موجب للمنع إلا من حيث عدم رعاية الأدب و الاحترام المطلوب في هذا المكان. و اما حكم الوضوء في المسجد فقد تقدم في المسألة الثامنة عشرة من المسائل الملحقة بالوضوء من كتاب الطهارة إلا انه قال السيد السند هنا في المدارك: و لم يتعرض المصنف لحكم الوضوء في المسجد و قد قطع العلامة و من تأخر عنه بكراهته من البول و الغائط لما

(1) الوسائل الباب 27 و 25 من أحكام المساجد و الراوي في كتب الحديث هو (عبد الحميد).
(2) ج 18 الصلاة ص 136.
(3) ج 18 الصلاة ص 107.
التالي صفحة 269 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...