الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 261 من 443

[صفحة 261]

السابق لهما لكن يكره السجود على المشوي خصوصا إذا بلغ حد الخزف على الأقوى انتهى.

أقول: لا يخفى ان هذه السبح المستعملة الآن من التربة المطبوخة فإنها تصير كالخزف فبعين ما يقال فيه من الخروج عن الأرضية بالطبخ و عدمه يقال فيها أيضا. ولي في ذلك توقف للشك في الخروج و عدمه و الاحتياط فيها عندي واجب كما تقدم و يأتي ان شاء الله تعالى.

(الثالثة) [هل يعم حكم التربة الحسينية إلى سائر التربات المقدسة؟]

- احتمل شيخنا المشار إليه في شرح النفلية حمل التربة في كلام المصنف على ما يعم ما اتخذ من قبر الحسين و غيره من الأئمة و الأنبياء (عليهم السلام) الذين ثبت لهم تربة معينة و كذا الشهداء و الصالحين، قال إذ لا شك في تقدسها بواسطتهم كما تقدست التربة الحسينية بذلك و ان كانت متظافرة بها، و روى (1) «انهم كانوا يتخذون السبح من تربة حمزة (عليه السلام) قبل قتل الحسين (عليه السلام) و ان فاطمة (عليها السلام) كانت لها سبحة منها فلما قتل الحسين (عليه السلام) اتخذت من تربته الشريفة و ندب إليها الأئمة (عليهم السلام)». و من قرائن إرادة العموم نقله عن سلار بعد ذلك اللوح المتخذ من خشب قبورهم (عليهم السلام) و لأن شرف التربة أقوى من شرف الخشب. انتهى.

أقول: يمكن تطرق البحث إليه بأن الاستحباب حكم شرعي يتوقف ثبوته على الدليل الواضح و ما ذكره من التعليل المذكور لا يصلح لتأسيس الأحكام الشرعية. و لم لا يجوز اختصاص الحسين (عليه السلام) بذلك؟ كما خص بان الشفاء في تربته و اجابة الدعاء تحت قبته و جعل الأئمة من ذريته (2) و ان كان غيره من الأئمة و الأنبياء و الصلحاء من يرجى بهم ذلك ايضا.

[المقام] (التاسع) [هل يجوز السجود على الخزف و الجص و النورة] - قد عرفت دلالة الأخبار المتكاثرة على انه لا يجوز السجود إلا على الأرض أو ما أنبتت و قضية ذلك دوران الصحة مدار صدق الأرضية بالنسبة إلى الأرض.

(1) الوسائل الباب 16 من التعقيب.
(2) الوسائل الباب 76 من المزار.
التالي صفحة 261 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...