الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 7 · صفحة 254 من 443

[صفحة 254]

و روى في الكافي عن الحلبي (1) قال: «قال أبو عبد الله (عليه السلام) دعا أبي بالخمرة فأبطأت عليه فأخذ كفا من حصباء فجعله على البساط ثم سجد». و عن حمران في الصحيح عن أحدهما (عليهما السلام) (2) قال: «كان ابي يصلي على الخمرة يجعلها على الطنفسة و يسجد عليها فإذا لم تكن خمرة جعل حصى على الطنفسة حيث يسجد».

أقول: الطنفسة بتثليث الطاء و الفاء بساط له خمل، و الخمرة بضم الخاء المعجمة و إسكان الميم سجادة صغيرة، قال في كتاب مجمع البحرين: قد تكرر في الحديث ذكر الخمرة و السجود عليها و هي بالضم سجادة صغيرة تعمل من سعف النخل و تزمل بالخيوط و في النهاية هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده و لا يكون خمرة إلا هذا المقدار. و منه كان ابي يصلي على الخمرة يضعها على الطنفسة. انتهى. و قال في النهاية: و في حديث أم سلمة «قال لها و هي حائض ناوليني الخمرة» هي مقدار ما يضع الرجل عليه وجهه في سجوده من حصير أو نسجية خوص و نحوه من النبات و لا تكون خمرة إلا في هذا المقدار، و سميت خمرة لان خيوطها مستورة بسعفها، و قد تكررت في الحديث و هكذا فسرت. و قد جاء في سنن ابي داود عن ابن عباس قال:

«جاءت فأرة فأخذت تجر الفتيلة فجاءت بها فألقتها بين يدي رسول الله (صلى الله عليه و آله) على الخمرة التي كان قاعدا عليها فأحرقت منها مثل موضع درهم» قال و هذا صريح في إطلاق الخمرة على الكبير من نوعها.

أقول: بقي هنا شيء و هو انه قد تقدم في كلام الرضا (عليه السلام) في كتاب الفقه النهي عن السجود على الحصر المدنية لان سيورها من جلود، و المراد منها الخمرة

لما رواه في الكافي و التهذيب عن علي بن الريان (3) قال: «كتب بعض أصحابنا بيد

(1) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.
(2) الوسائل الباب 2 من ما يسجد عليه.
(3) الفروع ج 1 ص 92 و التهذيب ج 1 ص 223 و في الوسائل في الباب 11 من ما يسجد عليه.
التالي صفحة 254 من 443 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...